وكان: شيخ الإسلام وإمام الأمة في وقته وعالمها وفقيهها وحافظها وعابدها وزاهدها، ناصر السنة وقامع البدعة، قال أبوحاتم: محمد بن حبان البُستي - ت 354 هـ، صاحب الصحيح:"كان أحمد بن حنبل حافظًا متقنًا، ورعًا، فقيهًا، لازمًا للورع الخفي، مواظبًا على العبادة الدائمة، به أغاث الله جل وعلا أمة محمد صلى الله عليه وسلم وذلك أنه ثبت في المحنة، وبذل نفسه لله عز وجل ... وجعله علمًا يقتدى به" (1) ، وقال أبو زرعة الرازي:"كان أحمد بن حنبل يحفظ ألف ألف - صح - حديث فقيل ما يدريك؟ قال: ذاكرته فأخذت عليه الأبواب" (2) ، وعقب على ذلك الذهبي فقال:"هذه حكاية صحيحة في سعة علم أبي عبد الله، وكانوا يَعُدُّون في ذلك المكرر، والأثر، وفتوى التابعي، وما فُسِّرَ، ونحو ذلك، وإلا فالمتون المرفوعة القوية لا تبلغ عشر معشار ذلك" (3) ، وقال أبو زرعة أيضًا:"كان أحمد صاحب حفظ، وصاحب فقه، وصاحب معرفة، ما رأت عيناي مثل أحمد في العلم والزهد والفقه والمعرفة وكل خير" (4) ، وقال الشافعي:"خرجت من بغداد، فما خَلَّفْتُ بها رجلًا أفضل ولا أعلم ولا أفقه ولا أتقى من أحمد بن حنبل" (5) ، وتوفي سنة: 241 هـ.
التعريف بمسنده:
أولًا: اسم الكتاب: المسند.
ثانيًا: موضوعه: مرويات الإمام أحمد مرتبة على مسانيد الصحابة.
ثالثًا: مرتبته بين المسانيد:
(1) الثقات 8/ 18.
(2) الجرح والتعديل 1/ 296.
(3) سير أعلام النبلاء 11/ 187.
(4) الجرح والتعديل 1/ 296.
(5) كما في تاريخ بغداد 4/ 419.