الصفحة 2 من 13

وهو في اللغة حسن الثناء على الميت (1) ، وقيل: دعاء الميت بحسن الثناء عليه وافلاناه (2) ، وقيل: الإقبال على تعداد محاسن الميت كأن الميت يسمعها (3) .

أما الاصطلاح فقال ابن الأثير في النهاية في تعريف الندب:هو"أن تذكر النائحة الميت بأحسن أوصافه، وأفعاله" (4) .

وقال النووي:"الندب: أن تعد شمائل الميت وأياديه. فيقال: واكريماه ..." (5) .

وقال ابن المبرد:"الندب البكاء على الميت وتعداد محاسنه" (6) .

وقال المنبجي:"اسم للبكاء على الميت وتعداد محاسنه" (7) .

وعلى هذا فإن الندب يشترك مع النعي في كونه تعدادًا لصفات الميت ومحاسنه.

ثانيًا: النياحة

وهي في اللغة من النوح، وهو يدل على مقابلة الشيء للشيء (8) ، والنياحة على الميت هي البكاء عليه بجزع وعويل (9) .

وأما في الاصطلاح فهي موافقة للمعنى اللغوي قال في الإقناع:"وهي رفع الصوت بذلك ـ أي بالندب ـ برنة" (10) .

وقال في الزواجر:"النوح وهو رفع الصوت بالندب، ومثله إفراط رفعه بالبكاء ..." (11) .

وقد وسَّع بعض أهل العلم معنى النياحة فجعل منها كل ما هيَّج المصيبة من وعظ أو إنشاء شعر، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (12) .

ومن هذا يتبين أن النياحة هي إظهار الجزع والتسخط على موت الميت.

(1) معجم مقاييس اللغة ص (1021) .

(2) لسان العرب (1/ 754) .

(3) المصباح المنير.

(5) تحرير ألفاظ التنبيه ص (100) .

(7) تسلية أهل المصائب ص (63) .

(8) معجم مقاييس اللغة ص (1021) .

(9) المعجم الوسيط.

(12) ينظر: الفروع (2/ 227) ، الإنصاف (2/ 569) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت