محسن إلى نفسه وإلى غيره. وإن الله سبحانه وتعالى لمع مَن أحسن مِن خَلْقِه بالنصرة والتأييد والحفظ والهداية.
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} الحجرات 15
إنما المؤمنون الذين صدَّقوا بالله وبرسوله وعملوا بشرعه, ثم لم يرتابوا في إيمانهم, وبذلوا نفائس أموالهم وأرواحهم في الجهاد في سبيل الله وطاعته ورضوانه, أولئك هم الصادقون في إيمانهم.
وإذا خالفنا الأسباب الغيبية وأهملناها وتمسكنا بالأسباب الظاهرية فقط ظانين أن فيها الفلاح وهذا محال بل قد يكون فيها الضرر والهلاك كما كان مع قارون وفرعون والنمرود وهامان.
بل لنا المثل في قصة موسى كان معه العصا (سبب ظاهرى)
{قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى} طه 18
جاءه الأمر .. {قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى} طه 19
قال الله لموسى: ألق عصاك.
هذا أمر الله رغم أنه عدد منافعها ولكن الأن اصبحت مقابله بين السبب الظاهرى والذى كله منافع في هذا الآن وبين أمر الله الذى فيه فقد وترك وسلب هذه المنافع منه.