وهنا يظهر حقيقة أيمان وأعتقاد بنو أسرائيل من الأعتماد على غير الله بقولهم ...
{فَلَمَّا تَرَاءى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} الشعراء 61
الأنسان في البلاء يبيين إيمانه الحق وإلا سيتأثر بما يدور حوله من فتن.
ولهذا يسارع موسى بالأنكار عليهم فيقول كلا
وهى تنفى سابقتها من الكلام وتثبت الآحق وحتى لا يفقد معية الله ونصرته قال وعن نفسه فقط لأنهم سقطوا في هذا الأختبار الإيمانى ....
{قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} الشعراء 62
قال موسى لهم: كلا ليس الأمر كما ذكرتم فلن تُدْرَكوا; إن معي ربي بالنصر، سيهديني لما فيه نجاتي ونجاتكم.
وكذا لمراد موسى عليه السلام تنبيههم على ان يقينهم على الله وحده وفاعليته وحده فجاء زجر موسى لقومه لنصر الله وأنتصارًا لأمره فنصره الله على فرعون ونجاه وقومه وأغرق فرعون وقومه.
كذلك الصحابة رضوان الله تعالى عليهم يوم حنين قال بعضهم لبعض (( لن نغلب اليوم من قلة ) )فتوقفت عنهم نصرة الله لهم فزجرهم النبى صلى الله عليه وسلم (( أنا النبى لا كذب أنا ابن عبد المطلب ) )فقليل منهم رجع بعد أن زال عنه الأعتماد على غير الله وجاءه اليقين على فاعلية الله وحده ....