فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 22

الله حق مصدَّق لا يُخْلَف, وكل من اقتفى أثر الصحابة رضي الله عنهم فهو في حكمهم في استحقاق المغفرة والأجر العظيم, ولهم الفضل والسبق والكمال الذي لا يلحقهم فيه أحد من هذه الأمة, رضي الله عنهم وأرضاهم).

ولو ما فلح كل هذا فيكون كما قيل لموسى ....

{قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ} يونس 89

قال الله تعالى لهما: قد أجيبت دعوتكما في فرعون وملئه وأموالهم -وكان موسى يدعو, وهارون يؤمِّن على دعائه, فمن هنا نسبت الدعوة إلى الاثنين- فاستقيما على دينكما, واستمرَّا على دعوتكما فرعون وقومه إلى توحيد الله وطاعته, ولا تسلكا طريق مَن لا يعلم حقيقة وعدي ووعيدي.

الله سبحانه أعطى هذا الأمر بعد رسوخ الإيمان في بنى إسرائيلوكان فيه أبتلاء لأنه مقابلة للأسباب الظاهرية وذاك أن الأمر جاء ...

{وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى} طه 77

ولقد أوحينا إلى موسى: أن اخرُج ليلا بعبادي من بني إسرائيل من"مصر", فاتِّخِذْ لهم في البحر طريقًا يابسًا, لا تخاف من فرعون وجنوده أن يلحقوكم فيدركوكم, ولا تخشى في البحر غرقًا.

جاء الأمر بحتمية ترك الوطن والهجرة عنه وجاءهم أن فرعون يلاحقهم فعند البحر بالأيمان الظاهرى وأعتقادهم المادى وعلمهم بمتابعة فرعون ... وخطبته في قومه وقوله ...

{إِنَّ هَؤُلَاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ} الشعراء 54

قال فرعون: إن بني إسرائيل الذين فرُّوا مع موسى لَطائفة حقيرة قليلة العدد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت