ولكن سيدنا موسى نفذ الأمر. فانقلبت وتحولت وتبدلت حية ضارة فهرب منها
{فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى} طه 20
فألقاها موسى على الأرض, فانقلبت بإذن الله حية تسعى, فرأى موسى أمرًا عظيمًا وولى هاربًا.
فيأتى أمر من الله أصعب من سابقه ....
{قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى} طه 21
أمر الله إذا جاء خلاف الطبيعة فالنتيجة ستكون خلاف الظاهر
وإذا أقيم أمر الله خلاف الظاهر فهذا من الأيمان والتسليم
{وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} القصص 7
7 - (وأوحينا) وحي إلهام أو منام (إلى أم موسى) وهو المولود المذكور ولم يشعر بولادته غير أخته (أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم) البحر أي النيل (ولا تخافي) غرقه (ولا تحزني) لفراقه (إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين) فأرضعته ثلاثة أشهر لا يبكي وخافت عليه فوضعته في تابوت مطلي بالقار من داخل ممهد له فيه وأغلقته وألقته في بحر النيل ليلا
وهذا أمر خلاف الظاهر وخلاف الطبع فكان الجزاء ....
موعود الله الصادق بالحفاظة له.
فنتج عن إيمانها تسليمها وتصديقها