تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ، وَمَنِ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ، فَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ، وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، وَهُوَ الَّذِي لَا تَزِيغُ بِهِ الْأَهْوَاءُ، وَلَا تَلْتَبِسُ بِهِ الْأَلْسِنَة، وَلَا يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاءُ، وَلَا يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يَنْتَهِ الْجِنُّ إِذْ سَمِعَتْهُ أَنْ قَالُوا (إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا) ، هُوَ الَّذِي مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ، وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (أخرجه الدارمي) ، القرآن كتابنا، دستورنا، نبراسنا، قراءته عز وفلاح، فعن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى اللهم عليه وسلم قال (مثل الذي يقرأ القرآن كالأترجة طعمها طيب وريحها طيب والذي لا يقرأ القرآن كالتمرة طعمها طيب ولا ريح لها ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيب وطعمها مر ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها) (رواه البخاري) ، القرآن شفيع يوم القيامة: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم (اقرؤوا القرآن فَإنهُ يَأتيِ يَومَ القِيامةِ شَفيعًا لأصْحَابه) (رواه مسلم) ، صاحب القرآن خير من غيره: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَيْرُكم من تَعَلمَ القُرْآن وعَلَّمه) (رواه البخاري) ، القرآن عمار للقلوب: قال رسول ُ الله صلى الله عليه وسلم (إنَّ الَّذي لَيسَ في جَوفهِ شَيء من َ القرآن ِ كالبَيْتِ الخَرِبِ) (رواه الترمذي) ، هذا هو القرآن الكريم لا غنى للمسلم عنه قراءة وحفظًا وتلاوة وسماعا 0
فإذا كان القرآن كذلك فعلينا احترامه وتوقيره وتقديره قراءة وتلاوة وحملا وحفظا، ومما يخالف ذلك تنكيسه عند قرائه، والتنكيس كما سيتضح معنا أنواع منه الجائز ومنه المحرم ومنه المكروه كما سيأتي بإذن الله 0
فاللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، اللهم اجعله شفيعًا لنا، وشاهدًا لنا لا شاهدًا علينا، اللهم ألبسنا به الحلل، وأسكنا به الظلل، واجعلنا به يوم القيامة من الفائزين، وعند النعماء من الشاكرين، وعند البلاء من الصابرين، اللهم حبِّب أبناءنا في تلاوته وحفظه والتمسك به، واجعله نورًا على درب حياتهم، برحمتك يا أرحم الراحمين، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين 0
محمد فنخور العبدلي
محـ القريات ــافظة
ذو الحجة / 1431 هـ