أبو عبيد وجهه عندي أن يبتدئ من آخر القرآن من آخر المعوذتين ثم يرتفع إلي البقرة كنحو ما تفعل الصبيان في الكتاب لأن السنة خلاف هذا وإنما وردت الرخصة في تعليم الصبي والعجمي من المفصل لصعوبة السور الطوال عليهما، وما حدث من هذا الإمام بأن قرأ في الركعة الأولي سورة الأعلى كاملة ثم قرأ في الركعة الثانية آيات من سورة النبأ لا يبطل الصلاة، وقال الدكتور عبد العزيز الفوزان: عن حكم تنكيس الآيات: المسألة فيها تفصيل إن كانت فعلًا القراءة في آيات متتابعة، فتبدأ بالآية الأخيرة ثم تقرأ التي قبلها وهكذا فهذا لا يجوز بلا شك، وهذا في الغالب فيه إحالة للمعنى، لكن الذي فيه خلاف قراءة الآيات الأخيرة من سورة البقرة ثم قرأ من أول البقرة، أو وسطها في الركعة الثانية فهذا يجوز، وإن كان بعض العلماء يكرهون ذلك يرون الأولى أن تقرأ من أول السورة ثم تأتي بما بعدها بوسطها ثم بآخرها، أما أن تعكس يرون أن هذا مكروه خلاف الأولى والصحيح الجواز الصحيح أنه جائز وإن كان الأولى وبلا شك الترتيب، لأنه لو قلنا هذا مكروه يحتاج إلى دليل، وهذا حكم شرعي لكن بيننا الجواز أي الرسول - صلى الله عليه وسلم - قرأ البقرة ثم النساء ثم آل عمران في ركعة واحدة وإن كانوا يؤولون الحديث ويقولون هذا كان قبل نزول الترتيب بين السور مع الخلاف؛ لأن ترتيب السور نزل من الله ومن يلاحظ العلاقة بين السور، وتعلق السور بالتي قبلها يدرك هذا لاشك أن من رتبها ربه. لكن الأمر إن شاء الله فيه سعة، التشديد على الناس في هذا بعض الناس تقرأ في الركعة الأولى تقرأ قل أعوذ برب الناس وفي الركعة الثانية تقرأ قل أعوذ برب الفلق، أو قل هو الله أحد يعني ينكر عليك غير صحيح هذا، ما الدليل على الكراهة، أو التحريم؟ لكن ولاشك الأفضل أن يقرأ حسب الترتيب القرآني، خصوصًا أن بعض السور مرتبطة آياتها بالسورة التي قبلها فالسورة الثانية مكملة للأولى، مثلًا سورة الأنفال وسورة براءة، أو سورة الفيل، وقريش لكن ليس كل السور مكملة لبعضها. لكن التشديد على الناس والله ما يجوز والأصل فيها الجواز، كما قلت لك إذا كان سيقرأ الآيات الآية رقم 10 ثم 9 ثم 8 فهذا تلاعب بآيات الله ولا يجوز، لكن مثلًا قرأ في الركعة الأولى {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ} الخ آخر السورة ثم في الركعة الثانية قرأ آية الكرسي ما الإشكال هل تغيير المعنى لا حرج بارك الله فيكم، وبيانها تفصيلا كما يلي:
وذلك بأن يقرأ على خلاف ترتيب المصحف، كأن يقرأ سورة الناس قبل سورة الإخلاص، فقد اختلف العلماء في ذلك بين الجواز والكراهة، مع اتفاقهم على صحة الصلاة، فحكمه الكراهة عند الجمهور (من الحنفية والمالكية والحنابلة) ،