أي وكل ما فيهما البختري فهو بفتح الباءالموحدة، والخاء المعجمة الساكنة، من البخترة، أي التبختُر في المشي، وهذا من الزوائد، والواو [1] استئنافية، وأما البرَاء فكله مخفف إلاّ أبا معشر يوسف بن يزيد البرَّاء، وأبا عالية البرَّاء زياد بن قيرون، فإنهما مشددان، وكله ممدود، وقيل: يجوز/قصرالمخفف، 6 ب حكاه العيني عن النووي، والبرّاء مشددا هو الذي يبري السهام، فلقّب المذكوران بذلك لذلك، ومعشر في البيت ممنوع الصرف للضرورة، وعالية عطف عليه، أي وإلاّ أبا عالية كما وضح مما تقرر، ورائي البرا والبرا [2] مقصورتان. قال:
وجا أبو بَرْزِةٍ بالفتْحِ ثمَّ بِزا يٍ لا أبا بُرْدةٍ فِي اثنيْنِ قدْ حُصِرَا
جاء بالقصر، أي أتى في الصحيحين أبو برزةٍ بالتنوين في النظم، وهو بفتح الموحدة والزاي إثر الراء الساكنة في الجميع إلاّ اثنين فهما بالموحدة المضمومة، والراء الساكنة فالدال المهملة، وهما أبو بُردة الأشعري ابن أبي موسى الأشعري، وأبو بُردة الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، وللأول في فواكهنا لطيفة، هي أنه كان يوما في مجلس حافل، وفيه الفرزدق الشاعر، فجعل أبو بُردة يفتخر بأبيه، ويذكر فضائله، وصحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأطال، فضاق صدر الفرزدق، وأراد [أنْ] [3] يخجله، فقال: لو لم يكن لأبي موسى منقبة [4] إلاّ أنه حجمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لكفاه / أي أنه حجام، فضاق أبو بُردة، ثم قال: صدقت، ولكن ما حجمَ أحدًا 7 أ قبله ولا بعده، فقال الفرزدق: كان أبو موسى والله أفضل من أن يجرب الحجامة في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسكت أبو بردة على غيظه. قال:
بَزازٌ اعْجِمْ لِزائَيْهِ سِوى خَلَفٍ كذلِكَ ابن صبَاحٍ فاختِمَنَّ بِرا
أي أنّ البزاز كله بزائين معجمتين بينهما ألف إلاّ خلفًا بالخاء المعجمة واللام المفتوحتين، وهو ابن هشام البزار، شيخ مسلم، وإلاّ ابن الصباح، وهو حسن بن الصباح البزار شيخ البخاري فآخرهما راء، ولا يَرِد يحيى بن محمد البزار،
(1) كتب: ولا استئنافية، والصواب ما أثبتناه، إذ لا (لا) في البيت.
(2) كتب: والرا
(3) زيادة يقتضيها السياق.
(4) المَنقبةُ: كرم الفِعال، وأنه لكريم المناقِب من النجدات وغيرها. العين (نقب)