الصفحة 34 من 36

وبلِّغ ولدي كلهم ممن كان في حزن وفي سهل أنّ حواء أمهم طالق إن كان نفطويه من نسلي.

/ خاتمة حسنة في فوائد مستحسنة: ... 27 ب

الأولى: قال الإمام النووي على كاتب الحديث صرف الهمة في ضبطه وتحقيقه شكلا ولفظا، يُؤمن معهما اللبس؛ ليؤدِّيه كما سمعه، وأن يكون اعتناؤه بضبط الملتبس من الأسماء أكثر، فإنها لا تستدرك بالمعنى، ولا يستدرك عليها بما قبل، ولا بعد.

الثانية: ذكر النووي أنه لكون المقصود الآن من رواية الحديث أبقاء سلسلة الإسناد المختص بالأمة المحمدية، والمحاذرة من انقطاع سلسلتها، صار المعتبر من شروط رواية الحديث ما يليق بالمقصود، وهو كون الشيخ مسلما عاقلا، غير متظاهر بفسق، ولا سخف يخل بمروءته؛ لتتحقق عدالته، ويُكتفى في ضبطه بوجود سماعه متنًا بخط ثقة غير مُتَّهم، وبروايته من أصل صحيح، موافق لأصل شيخه [1] .

الثالثة: ينبغي للشيخ أن لا يروي حديثه بقراءة لحَّان، أو مُصحِّف، فقد قال الأصمعي: إنّ أخوف ما أخاف على / طالب العلم إذا لم يعرف 28 أ النحو أنْ يدخل في جملة قوله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) [2] مهما رويت عمن ذكر، ولحنت، فقد كذبت عليه، وعلى طالب الحديث أنْ يعرف من النحو واللغة ما يَسْلَم به من اللحن والتحريف، فقد روي عن شعبة: مَنْ طلبَ الحديث ولم يُبصر العربية، فهو كرجل عليه برنس، وليس له رأس، وطريقه في السلامة من التصحيف الأخذ من أفواه أهل المعرفة والتحقيق والضبط، لا من بطون الكتب.

(1) الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: أَعْرَضَ النَّاسُ هَذِهِ الْأَزْمَانَ عَنِ اعْتِبَارِ مَجْمُوعِ الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ لِكَوْنِ الْمَقْصُودِ صَارَ إِبْقَاءَ سِلْسِلَةِ الْإِسْنَادِ الْمُخْتَصِّ بِالْأُمَّةِ فَلْيُعْتَبَرْ مَا يَلِيقُ بِالْمَقْصُودِ، وَهُوَ كَوْنُ الشَّيْخِ مُسْلِمًا بَالِغًا، عَاقِلًا، غَيْرَ مُتَظَاهِرٍ بِفِسْقٍ، أَوْ سُخْفٍ، وَفِي ضَبْطِهِ، بِوُجُودِ سَمَاعِهِ مُثْبَتًا بِخَطِّ غَيْرِ مُتَّهَمٍ، وَبِرِوَايَتِهِ مِنْ أَصْلٍ مُوَافِقٍ لِأَصْلِ شَيْخِهِ. تدريب الراوي، ص 402.

(2) صحيح البخاري 1/ 186/ المكتبة الشاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت