وبشر بن ثابت البزار بالراء فيهما آخرا؛ لأنهما وإن كانا في البخاري، ولكنهما وقعا غير منسوبين، كما ذكره العراقي. قال:
بِشْرٌ بكسرٍ وإعجامٍ أتى بِسِوى ... خمْسٍ فَضُمَّ وأَهْمِلْها بِغَيْرِ مِرَا
بُسْر بن أَرطاةَ معْ بُسرِ بنِ مِحْجَنَ مَعْ بُسر هو ابن سعيدٍ وابن بُسرَ جرى
وبُسْرُ نَجْلٌ لعبدِ اللهِ [1]
أي جاء بشر فيهما بكسر الموحدة والشين المعجمة الساكنة في سوى خمسة فبضم الموحدة / وبالسين المهملة الساكنة بلا مرا، أي جدال وخلاف، وهم: بسر بن أَرطاة بفتح الهمزة، والطاء المهملة، وقال في الإصابة: الأصح أنه ابن أبي أرطاة [2] ، وبسر بن محجن الديلمي، وقول سفيان الثوري فيه أنه بالمعجمة، قال الدار قطني: رجع عنه، وبسربن سعيد، وعبد الله بن بسر المازني صحابي ابن صحابي، وبسر بن عبد الله الحضرمي، ولا يُراد أبو اليسر كعب بن عمرو، وهو بالمثناة التحتية، والمهملة المفتوحتين؛ لأنه ملازم لأداة التعريف، فلا يشتبه، بخلاف الأوَّلَيْن. قال:
.ثم بَشِيْ .. ... رٍ كلُّه مع اعجامٍ له [قدْ] كُبِّرا
إلاّ بُشَيران بالتصغير فابن يسا ... رٍ وابن كعبٍ وإلاّ مَنْ قدْاشْتُهِرا
بإبن عمروٍ فَذَا بالسين مهملة ... كذا بتحتية تصغيره ظهرا
(1) أكمل المؤلف البيت في المقطوعة التي تلي.
(2) ذكر ابن حجر العسقلاني في كتابه الإصابة في معرفة الصحابة 1/ 98 / المكتبة الشاملة ما نصه: بسر بن أرطاة أو بن أرطاة قال ابن حبان من قال ابن أبي أرطاة فقد وهم. واسم أبي أرطاة عمير بن عويمر بن عمران بن الحليس بن سيار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤي القرشي العامري يكنى أبا عبد الرحمن. مختلف في صحبته فقال أهل الشام: سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير. وفي سنن أبي داود بإسناد مصري قوي عن جنادة بن أبي أمية قال كنا مع بسر بن أبي أرطاة في البحر فأتى بسارق فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تقطع الأيدي في السفر. وروى ابن حبان في صحيحه من طريق أيوب بن ميسرة بن حليس سمعت بسر بن أبي أرطاة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها الحديث. وأما الواقدي فقال: ولد قبل النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين. وقال يحيى بن معين: مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير. وقال الدارقطني: له صحبة. وقال ابن يونس: كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم شهد فتح مصر واختط بها وكان من شيعة معاوية وكان معاوية وجهه إلى اليمن والحجاز في أول سنة أربعين وأمره أن ينظر من كان في طاعة علي فيوقع بهم ففعل ذلك. وقد ولي البحر لمعاوية ووسوس في آخر أيامه. قال ابن السكن: مات وهو خرف. وقال ابن حبان: كان يلي لمعاوية الأعمال وكان إذا دعا ربما استجيب له وله أخبار شهيرة في الفتن لا ينبغي التشاغل بها وقيل: مات أيام معاوية قاله ابن السكن وقيل: بقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان وهو قول خليفة وبه جزم بن حبان وقيل: مات في خلافة الوليد سنة ست وثمانين حكاه المسعودي.