سِتًّا. الحديث، ثم الراء في البيت معرف [1] ومنكر مقصور للوزن إن لاحظت الأسماء، وإلاّ فلا ضرورة. قال:
ثم الزُّبيدِي بضمٍ كلُّه وكَذا ... الزُّبيرُ إلاّ فتىً بالفتْحِ قدْ شُهِرا
ابنُ الزَّبيرِ الذي اختارتْهُ زوجُ رِفا ... عةٍ عليهِ وكانتْ تَشْتَكِيْ قِصَرا
كل ما فيهما من الزُّبيدي، والزُّبير فهو بضم الزاي، وكذا زُبيد بن الحارث اليامي، وأما الزَّبيدي الذي اختصر البخاري فهو بفتح الزاي نسبة إلى بلدة [2] ، واستثنى من زُبير بالراء فتى شهر فيه فتح الزاي، وكسر الموحدة، مكبّرا، وهو والد عبد الرحمن بن الزبير الذي تزوج امرأة رفاعة القرظي، وصارت تشتكي قصرا، أي لأَيْرِه عند النبي صلى الله عليه وسلم، إذ قالت: فإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ [3] ، كما سيأتي للمصنف [4] ، فقول الناظم: الذي كانت .. ألخ، صفة لابن الزبير فإن ابنه عبد الرحمن هو الذي تزوج رفاعة هذه.
أبو الزِّنادِ / بنُونٍ ثمَّ كلُّ زِيا ... دٍ فهو باليا وأمَّا الفاءُ مِن سَفَرا 17 أ
فإنْ يكُنْ في الكُنَى حَرِّكْ وإنْ يكُ فِي الأسماء فَسْكِنْهُ فاءً حَسْبَما أُثِرَا
أبو الزناد الراوي عن الأعرج بالنون بعد الزاي، وما عداه فهو زياد بالياء التحتية بدل النون، وفاء سفرا، أي هذا الاسم وهو بالسين المفتوحة المهملة، والفاء إن كان في الكنى كأبي سفر، أو ابن سفر فهو بتحريك الفاء، وإن كان في الأسماء فهو بتسكينها حسبما أثر، أي نُقل عن المحدثين، قال ابن الصلاح:
(1) كتب: معرفا.
(2) زَبِيدٌ: بفتح أوله وكسر ثانيه ثم ياءِ مثناة من تحت. اسم واد به مدينة يقال لها الحُصَيب ثم غلب عليها اسم الوادي فلا تعرف إلا به، وهي مدينة مشهورة باليمن أحدثت في أيام المأمون وبإزائها ساحل غَلافِقة وساحل المندب وهو علم مرتجل لهذا الموضع. ينسب إليها جمع كثير من العلماء، منهم أبو قرةَ موسى بن طارق الزبيدي قاضيها يروي عن الثوري وابن جُرَيج وربيعة وغيرهم روى عنه إسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل وأثنى عليه خيرًا وجماعة سواه، وأبو حمة محمد بن يوسف بن محمد بن أسوار بن سيار بن أسلم الزبيدي كُنيته أبو يوسف وأبو حمة كاللقب له حدث عن أبي قُبرة موسى بن طارق الزبيدي بكتاب السنن له. روى عنه المفضل بن محمد الجندي وموسى بن عيسى الزبيدي ومحمد بن سعيد بن حجاج الزبيدي، وقد اختطت زبيد في سنة 204.
(3) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفاعَةَ الْقُرَظِيِّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَأَبَتَّ طَلَاقِي فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ إِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ فَقَالَ أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَأَبُو بَكْرٍ جَالِسٌ عِنْدَهُ وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا تَسْمَعُ إِلَى هَذِهِ مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. صحيح البخاري 9/ 114، وصحيح مسلم 7/ 291 / المكتبة الشاملة.
(4) كتب: للمص