الصفحة 7 من 36

وهذا البيت لا احتياج في حلّ معناه للنبيه إلى إيضاح أو تنبيه، لكن الروض ربما يظن أنه مفرد، وليس كذلك، بل جمع روضة كرياض، وهي الموضع المعجب بالزهور، سميت بذلك لاستراضة المياه السائلة إليها، أي سكونها بها كما في المصباح [1] ، وزها من زها النبت، ظهرت ألوانه مِن صفرة وحمرة، وبعضهم يقول أزهى أيضا، وأما زهى بألف الإطلاق من زهى الشيء يزهَى بفتحتين، صفا لونه، ويقال: أزهى النبت، أخرج زهره، وزهى لغيّة في أزهى، ثم ما بعد هو قولنا:

وَبَعْدُ فاصْغُ إلى نَظْمٍ لِمُشْتَبِهٍ ... جا فِي/الصَّحِيْحَيْنِ مِمَّنْ قد رَوَى وَدَرَى 4 أ

وذاكَ مُؤْتَلِفٌ رَسْمًا ومُخْتَلِفٌ ... لفظًا لِتأْمَنَ تَصْحِيْفًا لهُ حُظِرا

مِما لهُ النَّووِيْ فِي شرحِ مُسْلِمٍ اسْـ تَقصى وزِدتُ عليهِ البعضَ مُخْتَصِرا

مُرَتَِّبَنْهُ علَى نَظْمِ الحُروف بِنظْ مٍ قدْ جلا وحلا فِي ذَوْقِ مَنْ نَظَرا

فاللهُ يقبَلُهُ فضْلًا ويَجْعلُهُ ... نَفْعًا لأهلِ الحديث السَّادَةِ النُّظَرا

اصغُ أمر من الصَّغْيِ كالضرب، وهو الإمالة بالسمع، يقال صَغَى إليه صغْيًا، مال بسمعه له، والمشتبه في النظم يشمل كلا القسمين [2] المذكورين، إلاّ أنه لمَّا كان المقصد المؤتلف المختلف، خصَّصه بقوله: وذاك .. الخ.

ولفظ جاء في البيت بالقصر للنظم، والصحيحان: البخاري ومسلم، وممن قد روى، أمَّا بيان المشتبه؛ لأنه في قوة ما اشتبه [3] ، أو متعلق بجاء، وكلا مفعولي رأى ودرى محذوف، إمَّا للعِلم به من ذِكر الصحيحين، أو لعدم تعلق الغرض بذكره، والتصحيف تغيير اللفظ حتى يتغير المعنى المراد، ويلتبس، فهو والتحريف سواء، وفرّق بعضهم بينهما بما ذكرته /في الفواكه، 4 ب وحظر بمهملة فمعجمة، ألفه إطلاق من الحَظر وهو المنع، أي منع منه في رجال الحديث؛ لحصول اللبس به، المؤدي إلى عدم الوثوق بالرواية، ثم ما نظمناه في هذا النظم، هو ما استقصاه الإمام النووي في مقدمة شرح مسلم مع زيادة نصَّ عليها أئمة الحديث مختصرة من مواضعها، مرتبا على نظم حروف المعجم، أي انتظامها وترتيبها مقدما فيه ما أوله الهمزة، فما أوله الباء، وهكذا إلى الياء

(1) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي (روض)

(2) قوله: يشمل القسمين يعني المتفق المفترق، والمؤتلف المختلف.

(3) انظر هذا التعليل!!! الحاشية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت