الصفحة 14 من 19

هذا والقول بجواز إمامة المرأة للرجال قال به أبو ثور والمزني وابن جرير، وهو رواية في مذهب الحنابلة في التراويح فقط مع اشتراط تأخرها، لكن هذا القول قول شاذ ومخالف لما عليه جماهير أهل العلم، كما تقدم وكما سيأتي.

القول الثاني: عدم صحة إمامة المرأة للرجال لا في الجماعة ولا الجمعة، وهو قول عامة العلماء، فهو قول الفقهاء السبعة، قاله البيهقي في سننه (جـ 3 ص 90) ، وهو أيضًا قول الأئمة الأربعة: أبي حنيفة ومالك والشافعي، وأحمد، فقد جاء في المجموع شرح المهذب للنووي (ج 4 ص 255) ، ما نصه: (وسواء في منع إمامة المرأة للرجال صلاة الفرض والتراويح وسائر النوافل، هذا مذهبنا ومذهب جماهير العلماء من السلف والخلف -رحمهم الله- وحكاه البيهقي عن الفقهاء السبعة فقهاء المدينة التابعين، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وسفيان وأحمد وداود. وقال أبو ثور والمزني وابن جرير تصح صلاة الرجال وراءها حكاه عنهم القاضي أبو الطيب والعبدري، وقال الشيخ أبو حامد: مذهب الفقهاء كافة أنه لا تصح صلاة الرجال وراءها إلا أبو ثور، والله أعلم: قال أصحابنا فإن صلى خلف المرأة ولم يعلم أنها امرأة ثم علم لزمه الإعادة بلا خلاف) إلى أن قال: (ثم إذا صلت المرأة بالرجل أو الرجال فإنما تبطل صلاة الرجال، وأما صلاتها وصلاة من وراءها من النساء فصحيحة في جميع الصلوات إلا إذا صلت بهم الجمعة، فإن فيها وجهين حكاهما القاضي أبو الطيب وغيره في مسألة القارئ خلف الأمي(أصحهما) لا تنعقد صلاتها (والثاني) تنعقد ظهرًا وتجزئها، وهو قول الشيخ أبي حامد وليس بشيء) انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت