وقد ابن قدامة في المغني (ج 2 ص 199) في باب الإمامة ما نصه: (وأما المرأة فلا يصح أن يأتم بها الرجل بحال في فرض ولا نافلة في قول عامة الفقهاء، وقال أبو ثور:(لا إعادة على من صلى خلفها وهو قياس قول المزني، وقال بعض أصحابنا: يجوز أن تؤم الرجال في التراويح وتكون وراءهم، لما روي عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- جعل لها مؤذنًا يؤذن لها، وأمرها أن تؤم أهل دارها) رواه أبو داود، وهذا عام في الرجال والنساء، ولنا قول النبي - صلى الله عليه وسلم-:"لا تؤمن امرأة رجلًا، ولأنها لا تؤذن للرجال، فلم يجز أن تؤمهم كالمجنون (وحديث أم ورقة إنما أذن لها أن تؤم نساء أهل دارها كذلك) رواه الدارقطني، وهذه الزيادة يجب قبولها) إلى أن قال: (ولأن تخصيص ذلك بالتراويح واشتراط تأخرها تحكم يخالف الأصول بغير دليل فلا يجوز المصير إليه) انتهى."
هذا ومن الأدلة على عدم جواز إمامة المرأة للرجال ما رواه البخاري في صحيحه عن أبي بكرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"والإمامة في الصلاة ولاية.