الصفحة 18 من 34

لحد اليقين إثباتًا ونفيًا فإذا لم تصل لحد اليقين فلا يجوز الاعتماد عليها إلا بقدر ما يراه القاضي قرينة ظنية.

ورأينا الذي قدمناه من عدم اعتماد الزنا، ومن اعتماد الـ" (DNA) "ليكون أحد القرائن التي تثبت الزوجية المدعاة هو رأي جديد، واجتهاد نرجو من الله أن يكون صحيحًا، فإن كان كذلك فنسأله الأجر والثواب، وإذا كان غير ذلك فهذا مبلغ علمنا ووسع طاقتنا.

أما القول بعدم الأخذ بتحليل الـ" (DNA) "في إثبات نسب ولد الزنا هو من الفقه القديم ولا يتفق مع العصر ولا يحقق مبدأ الستر، فإن الرد عليه من جهتين: الجهة الأولى أن الزنا غير معتبر، وأيضًا زنا المحارم لا نستطيع أن نحل فيه المشكلة، فماذا لو زنا الأب أو الأخ بالبنت؟، فنحن الآن إذا اعترفنا بنسب ولد الزنا سنكون أمام حالة سنفرق فيها بين الناس، فالزنا بين الرجل والأجنبية غير معتمد وحرام، والزنا بين الأب والبنت، والأخ وأخته غير معتمد وحرام، فهل يعقل أن نقول في الأولى نثبت النسب، وفي الثانية لا نثبت النسب؟! وإذا أردنا أن نثبت النسب لكل زان فإننا سنرفع نظام القرابة وهو أول معول في القضاء على الاجتماع البشري .. إذن عندما لا أعتمد الزنا أنا لا أرتكب جريمة .. بل على العكس فأنا أحافظ على الاجتماع البشري.

والجهة الأخرى هي صورة اللقيط مجهول الأب والأم أصلًا، فماذا نفعل فيه، وإلى أي شيء ننسبه، فإذن مشكلات الطفل الذي جاء خارج الاعتماد الشرعي لها صور كثيرة لن تحل كلها، ونحن نحاول أن نحلها بقدر المستطاع -كما قدمنا-، إذن فكلامنا واجتهادنا الجديد يراعي طائفة كبيرة جدًّا، ويحاول أن يقي المجتمع من الزنا، وفي نفس الوقت لا يخرج عن الفقه الموروث، ولا يخرج أيضًا عن العدالة والمساواة، وهي أمور لازمة لتحقيق الإنصاف بين الناس.

رأي الدكتور محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية:

ولد الزنا إما أن يكون نتيجة زنا من امرأة متزوجة، وإما أن يكون من امرأة غير متزوجة، فإذا كان ولد الزنا من امرأة متزوجة فلا يجوز بإجماع العلماء أن يدعيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت