في المائة من عدم التأكد فيعتبر الشبهة التي تسقط بها الحد، ومع ذلك لا بد أن تكون هناك عقوبة تعذير يقررها القاضي.
وهذا الكلام يعتمد على أنه في الحقوق يجب البحث عن الإثبات، وفي الحدود يجب البحث عن الإسقاط، كما أن أبا حنيفة قال يحسن أن يتزوج الزاني بالزانية وهي حامل ويثبت النسب ويستر على نفسه وعليها، والواقع أن المرأة تلجأ للقضاء لإثبات النسب لشخص تحت ادعاء أنه تزوجها عرفيًّا وأخذ ما يثبت ذلك وهرب، أما إذا قالت إن شخصًا زنا بها فحملت وأنجبت هذا الطفل أقيم عليها الحد باعترافها، ولا يقام على الرجل لشبهة عدم صحة النصف في المائة في تحليل الـ" (DNA) "ما لم يعترف بذلك بعد التحليل.
ومؤخرًا أيّد الدكتور علي جمعة مفتي مصر فتوى العلامة الدكتور يوسف القرضاوي في رفض إثبات نسب ولد الزنا عن طريق تحليل البصمة الوراثية، لكن علماء بالأزهر أجازوه، معتبرين أنه سيقلل من جرائم الزنا.
وأوضح الدكتور علي جمعة أن «علماء الفقه الإسلامي اتفقوا على إثبات النسب للأم بالميلاد، أما بالنسبة للأب فلا بد أن يتم ذلك عن طريق الوسائل الشرعية وليس بغيرها» .
وقال: «لذا نعتبر إثبات النسب لابن الزنا غير سليم، وهذا لا علاقة له باستعمال تحليل البصمة الوراثية" (DNA) "» .
لكن بعض علماء الأزهر أجازوا استخدام تحليل البصمة الوراثية في إثبات ولد الزنا. وقال الدكتور عبد المعطي بيومي عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر: «إن القول بأن ماء الزنا هدر - أي ما ينتج عنه غير معترف به- فيه تجاهل لمصالح المسلمين، وما قام الشرع إلا لتحقيق هذه المصالح» . ولفت إلى وجود 14 ألف قضية نسب في مصر ضاعت فيها وثائق الزواج، ويمكن إثباتها بتحليل البصمة الوراثية.