عن الخفين قالت: اذهب إلي علي فإنه أعلم بذلك مني، لماذا علي بالذات وهذا الحكم المسح علي الخفين يعرفه جميع الصحابة؟! هذا يدل علي المكانة التي لعلي في نفسها حتى أنها اختارته دون جميع الصحابة ليفتي هذه الفتوى.
إذًا ما عذر علي بن أبي طالب في قوله فارقها؟! أنه رأي النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - مهمومًا حزينًا فقال له: ما الذي يحزنك؟! طلقها وتزوج غيرها حتى يزول هذا الهم، ثم إن تبينت لك براءتها ارجعها، لأنها حينئذ مطلقة طلاق رجعي مرة واحدة أي يمكن له أن يرجعها بعد ذلك بحيث يذهب هذا الهم عن النبي - عليه الصلاة والسلام -.
إذًا علي بن أبي طالب لم يكن يقصد شيئًا ضد عائشة، إنما كان يقصد أن يسري عن النبي - عليه الصلاة والسلام - وان يذهب عنه هذا الهم، بدليل أنه قال له: وأسأل الجارية تصدقك، أي فارقها ولكن أنا لا أفتي لك بفراقها وأسأل الجارية عندها النبأ اليقين، أفهذا يحمل عداوة ضد عائشة؟! هذا محال، ولذلك لما سأل النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - بريرة قال لها:"أي بريرة، هل رأيتي علي مولاتك شيئًا؟!"تصرف أو انحرافًا أو نحو ذلك؟ قالت:"لا والذي بعثك بالحق ما رأيت عليها شيئًا أغمصه أو أعيبه عليها إلا"إلا هذا هو العيب الوحيد لعائشة"أنها كانت جارية"