الصفحة 100 من 124

عنها - تقدر هذه الدماء التي ستسير، وهم ظلوا يقنعونها إنك كريمة علي الجميع لو رأوك كفوا عن القتال، ما يسعها أن تتخلف حينئذ فركبت علي الجمل وذهبت فلما مرت سمعت نباح كلاب عند عين ماء فقالت: ما اسم هذا الماء؟ قالوا لها: اسمه ماء الحوأب. قالت: ما أظنني إلا راجعة. أنا سأرجع، لماذا؟! قالت: لأن النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - قال:"أيتكن صاحبة الجمل الأديب تنبح عليها كلاب الحوأب"هذا من أعلام نبوته- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - قالت:"ما أظنني إلا راجعة"فظلا يقنعانها ويكلمانها الدماء والدماء حتى قبلت ومضت. وكانت - رضي الله عنها - إذا قرأت قوله - تبارك وتعالي: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} (الأحزاب:33) تبكي حتى تبلي حتى يبتل خمارها، وتقول: أمرنا الله بالقرار فخرجنا وندمت ندامة كلية علي خروجها يوم الجمل.

إذًا خروجها يوم خرجت لم تكن خرجت ضد علي،: إن هؤلاء السادة أعظم من أن تحركهم حظوظ نفوسهم ليسوا كأمثالنا، بل هم أعظم بكثير جدًا من أن تحركهم شهواتهم وانتقاماتهم الشخصية.

ويدل علي ذلك: أن علي بن أبي طالب لما ذكرت عائشة بعد ذلك قال: هي خليلة النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم -وذكرها بكل خير، ولما جاءها التابعي يسألها عن المسح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت