براءة أهله، لكنه كان ينتظر الوحي ومثل هذه الأمور الجفان كان ينتظر فيها الوحي"إن كنتِ بريئة فسيبرئك ِالله تعالي، وإن كنتِ ألممتِ بذنب أو إن كنتِ فعلتِ كذا وكذا"أنظر التعريض لم يقل لها إن كنتِ فعلتي كذا وصرح، إنما يستخدم الكناية"إن كنتِ فعلتِ كذا وكذا"وكان النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - لا يستقبل أحدًا بما يكره، وهذا خلق رفيع جدًا الحياء أن تستقبل الناس بما يكرهون منك، إن النبي - عليه الصلاة والسلام - لما جاء ثلاثة نفر إلي بيت النبي - عليه الصلاة والسلام - يسألون عن عبادته فلما سمعوا من عائشة - رضي الله عنها - أبلغ عبادته - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - كأنهم استهانوا بهذه العبادة أو رأوها قليلة فقال بعضهم لبعض:"إن رسول الله - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - غفر الله له ما تقدم من ذنبه"أي عدد قليل عدد كثير، هذا مغفور له"بقي الدور علينا أما أنا فأصوم ولا أفطر، وقال الآخر: وأما أنا فأصلي ولا أنام، وأما الثالث فقال: وأما أنا فلا أتزوج النساء وانصرفوا فلما جاء النبي قصت عليه عائشة خبر القوم فصعد علي المنبر وقال: الصلاة جامعة"وهذا النداء معناه اجتمعوا أيها الناس فاجتمع الناس، فقال - عليه الصلاة والسلام:"ما بال أقوامًا يقولون كذا وكذا وهو يعرف أشخاصهم لكن ما فضحهم"