الصفحة 109 من 124

مرة يجلس فيها بعدما خاض الناس في حديث الإفك"تصور أحب نساء النبي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - إليه، وكما دللت علي هذا قبل ذلك بأحاديث كثيرة ووقائع منيرة يهجرها شهرًا لا يكلمها، كم يكون علي نفسها من المشقة بمجرد هذا الفعل أول مرة يجلس منذ شهر، وهي كانت أحوج الناس إليه في هذا الظرف."

إن لم تعني في مصيبتي فلا أحتاج إليك:، لأن الدهر يومان: يوم فرح، ويوم سرح أي مصيبة فإذا لم أرك في المصيبة فلا حاجة لي أن أراك وأنا فرح جزلان، وهي في هذه المصيبة هجرها شهرًا فكانت أول مرة يجلس عندها في هذه المرة جلس ثم حمد الله - تبارك وتعالي - ثم تشهد وقال أما بعد، ويؤخذ منه البدء بحمد الله - تبارك وتعالي - وتقديم الثناء عليه عند السلام حمد الله ثم تشهد، قال:"الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله أما بعد: يا عائشة إن كنتِ بريئة فسيبرئك الله تعالي، وإن كنتِ ألممتِ بذنب"، وفي رواية"وإن كنتِ فعلتِ كذا وكذا فتوبي إلي الله - عز وجل - فإن العبد إذا أعترف بذنبه ثم تاب إلي الله - عز وجل - تاب الله عليه"

أنظر هنا إلي خطاب النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - تري فيه عبرًا بدأ بحمد الله، ثم قال:"يا عائشة إن كنتِ بريئة"فبدأ بإثبات براءتها لم يقل لها: إن كنتِ فعلتِ كذا وكذا فتوبي، وهذا يشعرك ضمنًا أن النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - كان متيقنًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت