الصفحة 115 من 124

"من ستر مسلمًا في الدنيا ستره الله - عز وجل - يوم القيامة"وأرجو ألا يتبادر إلي أذهان بعضكم أن الستر أيضًا مندوب في المعصية فرجل يزني بامرأة تستر عليه أو يستر خمرًا، لا طبعًا إن هذا الستر إنما يكون في غير المعصية، أما في المعصية فلا يعقل أن تستر علي عاصي فتستر علي أخيك مثلًا إن طلبه ظالم ليقتله، أو ليوقع به العقوبة يجب عليك أن تستر عليه لا أن تتخلي عنه،.

وفي بعض الكتب أن رجلًا هرب عند الإمام أحمد: وكان عليه دين، ولم يكن معه قضاء وكان صاحب الدين غليظًا والرجل يرجو مهلة فذهب وتواري عند الإمام أحمد فجاء صاحب الدين إلي بيت الرجل، أين المروزي؟ قالوا: عند الإمام أحمد فجاء الرجل صاحب الدين وطرق الباب فخرج الإمام فقال له الرجل: المروزي هنا؟ لو قال لا ليس هنا هذا كذب صريح، فلجأ إلي حيلة التعريض التي ذكرناها قبل ذلك المراد بالتعريض,: هو أن يذكر شيئًا له معنيان.

معني قريب: إذا ألقي عليك هذا القول فهمت منه هذا المعني.

ومعني بعيد: لا يخطر إلا علي بال المتكلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت