الصفحة 114 من 124

أصاب شيئًا من ذلك فعوقب به فهو كفارة له، ومن كفر فأمره إلي الله - عز وجل - إن شاء عذبه وإن شاء غفر له""

قال العلماء: من ستره الله - عز وجل - في الدنيا وتاب توبة نصوحًا فإن الله أكرم من أن يعذبه بذنبه في الآخرة. وكأنما أخذ هذا العالم هذا الفهم من حديث ابن عمر عند البخاري وغيره أن النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - قال:"إن الله يدني عبده منه يوم القيامة، ويأخذه في كنفه ثم يقول له: يا عبدي"وهذا هو النجوى ذكر هذا الحديث في معرض النجوى أي لا يسمعه أحد إلا صاحب الشأن لا يفضحه بين خلقه يقول:"يا عبدي فعلت كذا وكذا يوم كذا وكذا فيقول: نعم يا ربي، وفعلت كذا وكذا يوم كذا وكذا فيقول: نعم يا ربي، فيقول الله: السلف أمر من العذاب"الفضيحة أمر من العذاب يؤتي بالرجل الوجيه الذي كانت له في الدنيا وجاهة وسلطان وحشمة، فيعرض الله - عز وجل - ما فعله علي رؤوس الأشياء فإذا به لا يساوي بعرة رجل فاجر فضحه الله - تبارك وتعالي - وهتكه ذلك يوم مجموع له الناس، وذلك يوم مشهود.

فالنبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - عندما أمر عائشة بالاعتراف في أحاديث أُخر ندب إلي الستر: وأنك لا تفضح نفسك وفيه يقول النبي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت