الصفحة 117 من 124

قولها:"حتى ظننت أن البكاء فالق كبدي"أنها كانت تبكي بكاءً متواصلًا التي تبكي ليلتين ويومًا لما قال لها النبي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - ذلك قالت:"قلص دمعي"ذهب"حتى ما أحس منه من قطرة"أنظروا مثلًا إلي الرجل المسجون علي ذمة قضية وهو لا يدري بعد أهو إلي البراءة أم إلي التهمة، كيف يكون حاله؟! يكون مضطرب جدًا نفسه لا تهدأ حتى لو جاءته التهمة يستريح، ولذلك قارن بين أي رجل كان قبل أن يعرف هل هو برئ أم متهم أنظر إلي حاله في هذا الوقت، ثم أنظر إلي حاله بعد أن ثبتت عليه التهمة تذهب إلي المسجون الذي أخذ أربع أو خمس سنين تراه مستريحًا قد كيف حياته علي هذا الوضع تجد في هذه المرحلة التي يتأرجح فيها ما يستطيع أن يأكل، ما يستطيع أن يشرب، ما يستطيع أن ينام هو ما يدري متقلب فإذا ثبتت البراءة استراح، فإذا ثبتت التهمة استراح. فعائشة - رضي الله عنها - كذلك لا تعرف رأي النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - في المسألة، هل هي متهمة من وجهة نظره؟!، هل هي بريئة؟! لذلك كانت تبكي لذلك لا تعرف حال نفسها فلما تكلم معها وقال ذلك قلص دمعها، وراح اضطرابها"قلص دمعي حتى ما أحس منه من قطرة فقلت لأبي: أجب رسول الله - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم -قال: والله يا أبنتي ما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت