الصفحة 118 من 124

أدري ما أقول، فقلت لأمي: أجيبي رسول الله - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم -، فقالت: يا أبنتي والله ما أدري ما أقول""

لماذا لم يدافع عنها أبو بكر؟! هذا سؤال قد حير بعض الناس هو يعلم يقينًا أن ابنته بريئة، فلماذا لم يدافع عنها؟! هذا من أدب أبي بكر أنه لا يتقدم بهذا الدفاع بين يدي النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم -، وهناك أمر آخر ورد في بعض طرق هذا الحديث أنه كان يخشي أن ينزل الوحي بما لا مرد له أن ينزل الوحي بتهمة عائشة، هذا الذي كان يخشاه ولذلك كما سيأتي لما سري عن النبي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - قالت عائشة:"فنظرت إلي أبويا كادا يموتان"خلاص رفع الوحي فتنطق الكلمة كالذي ينتظر حكم البراءة أو حكم التهمة من فم القاضي يقف وهو وجل أصعب اللحظات علي النفس لحظة النطق بالحكم، فبعد أن نزل الوحي وسري عنه فينطق قالت:"فنظرت إلي أبويا كادا يموتان أن ينزل شيء مما كان يقوله الناس أو ينزل شيء لا مرد له"أي من الله فإن الله - تبارك وتعالي - يحكم ولا معقب لحكمه لا نقد ولا إبرام فأبو بكر كان أن يخشي أن يكون الأمر علي غير ما يظن ويعتقد فينزل الوحي بغير ذلك، وقد كانوا يخشون جدًا أن ينزل في أحدهم وحي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت