الصفحة 121 من 124

فعلت لتصدقونني، والله ما أجد لكم مثلًا إلا كما قال أبو يوسف {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} (يوسف:18) "أبو يوسف وهو يعقوب - عليه السلام - ما الذي منعها أن تقول يعقوب؟ نسيته تصور أحيانًا إذا وقعت بك مصيبة تنسي بعض البداهيات التي لا تنسي، وأنت تري قارئ القرآن مثلًا إذا أخطأ في حرف فرده الناس تلجلج، وينسي الربع كله من شدة المصيبة نسيت اسمه وقد صرحت هي في بعض الروايات. قالت:"فما أجد لكم مثلًا إلا قول أبي يوسف وقد نسيته"هي تقول:"وقد نسيته"من شدة المصيبة التي تعانيها"قالت: ثم تحولت"وهذا يعني أنها تحولت في فراشها، أو تحولت من فراشها إما أن تكون تحولت علي نفس الفراش، أو تكون خرجت من الغرفة. قالت:"فوالله ما رام رسول الله - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم -"أي ما فارق الموضع الذي جلس فيه"ولا خرج أحد من البيت إلا وقد أنزل الله براءتي، ولقد كنت أعلم أني في نفسي أحقر من أن ينزل الله فيه قرآن، إنما كنت أرجوا أن يُري الله رسوله رؤيا"ومنامات ورؤيا الأنبياء حق"أن يُري الله رسوله رؤيا يبرئني بها، ولقد كنت في نفسي أحقر من أن ينزل الله عز وجل في قرآن"فأنزل الله - تبارك وتعالي: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} (النور:11) العشر آيات كلها. فقال أبو بكر:"والله لا أنفق علي مِسطح فنزل قول الله - عز وجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت