الصفحة 27 من 124

خلاصة القول: والأمثلة كثيرة وقد أورد علي الأخ أمثلة ليست في محل النزاع، أي هو لو تأملها ما وجدها تنطبق علي محل النزاع، إنما أردت أن أوضح هذه القاعدة لأنها قد تشتبه عليه وعلي بعض إخوانه دماء المسلمين معصومة بعصمة الله تبارك وتعالي لها وهي معصومة بالنص، فلا يجوز لك أن تترك هذا النص إلا بنص مثله فدم المسلم معصوم إلا الزاني المحصن، والمرتد عن دينه، والمفارق للجماعة الذي خلع يد الطاعة فهذا دمه هدر، وكذلك الذي يسب النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - دمه هدر فقد روي النسائي وغيره أن النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - أوتي له بخبر يقول: أنهم وجدوا امرأة مقتولة في الطريق فقال النبي - عليه الصلاة والسلام - لأصحابه:"نشدت الله رجلًا لي عليه حق أن يقول من قتل هذه المرأة؟ فقام من بين الناس رجل أعمي يتدلدل فقال: أنا يا رسول الله قتلتها، وإنها زوجتي وكانت بي بارة، ولي منها ولدان كاللؤلؤتين منها، ولكنها كانت تقع فيك"أي تسبك"فكنت أنهاها فلا تنتهي حتى إذا كان يوم فوقعت فيك فأخذت السكين فوضعته في صدرها ثم تكأت عليها فقتلتها، فقال - عليه الصلاة والسلام: ألشهد أن دمها هدر، ألشهد أن دمها هدر"أي لا دية لهذا الدم. فهذا الذي يتنقص من النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - ويسبه، فما بالكم بالذي يسب دين الله - عز وجل - علنًا ولا رادع له؟! إن القانون لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت