لماذا لم يدرك الذي كانوا يرحلون لأمنا عائشة رضي الله عنه أنها ليست في الهودج؟ لم يقع في روع أحدهم أنه ليس هناك أحد بداخل الهودج.
أولًا! قالت:"لأن النساء كنا إذا ذاك"أي في أيامهن"يأكلن العُلقة من الطعام فهذا سبب في خفة الهودج."
ثانيًا: قالت:"وكنت جارية حديثة السن"صغيرة مظنة للخفة، وهم جميعًا مجموعة من رجال لو أن رجلًا واحدًا حمل الهودج لعله يستصعب، لكن جميعًا حملوا الهودج فما شعر أحد أن الهودج خالي من السيدة عائشة رضي الله عنها. وفعلًا استنفروا البعير ومضوا مع الجيش وهي بعدما رجعت رضي الله عنها وبحثت عن عِقدِها وجاءت به قالت رضي الله عنها:"فأمنت ديارهم فلم أجد فيها داع ولا مجيب"وهي جارية حديثة السن، ومعلوم مسألة الخوف عند النساء بقيت وحده رضي الله عنها في الصحراء. قالت:"فقعدت مكاني وعلمت أنهم لو افتقدوني سيرجعون إلي"
ما يدل علي فطن تدبير الله عز وجل لها: أنها لا تمشي في طرق الصحراء تبحث عنهم وإلا تضل، لأن الصحراء تحتاج إلي رجل خبير ماهر بطرق الصحراء وإلا يموت. حادثة حدثت لأحد المصريين ضل الطريق في الصحراء: من خمس سنوات نشرت الجرائد أن رجلًا مصريًا يعمل في السعودية وجاء هنا إلي مصر في أجازة، وذهب في