ملحظ آخر في قولها"وكنت جارية حديثة السن":تقصد أنها ليست لها تجارب، لو كان لها تجربة لما رجعت من تلقاء نفسها وبحثت عن العقد، إنما كانت ذهبت إلي أولئك النفر فقالت لهم إن عقدي قد انفرط ابحثوا عنه، لكن لأنها ليس لها خبرة بالحياة رجعت وحدها بدون أن تستشير أحد.
ما استفادته السيدة عائشة - رضي الله عنها - من خطئها في غزوة بني المصطلق:، فقد حدثت قصة مشابهة رواها الشيخان من حديث عائشة أيضًا - رضي الله عنها - قالت:"كنت مع النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - في غزوة من الغزوات فانقطع عقد لي أيضًا، فأخبرت النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - بانقطاع العقد فحبس الناس في البحث عن هذا العقد. فجاء الناس إلي أبي بكر يقولون: يا أبا بكر أنظر مافعلت عائشة؟! حبست رسول الله - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - والناس وليسوا علي ماء وقد حان وقت الصلاة. فغضب أبو بكر وجاءها قالت: وكان النبي- صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - قد نام"أي علي فخذها، قالت:"فجاء أبو بكر وقال ما شاء الله له أن يقول وهو يطعُنني بيده في خاطرتي"أي بأصابعه في خاطرتها هنا، ويقول:"حبست النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - وأصحابه وليسوا علي ماء وقد حان وقت الصلاة؟!، قالت: ولم يمنعني من التحرك إلا مكان النبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم"