الصفحة 45 من 124

اعتراض والجواب عليه: وبعض الجهلة يقول: كيف يبني ببنت تسع سنين؟! ونقول: إن بلوغ النساء في المناطق الحارة يكون سريعًا، وأنت قد تري الفتاة الصغيرة التي لم تخرج من المرحلة الابتدائية وقد خرج صدرها، وحاضت، وصارت آهلًا للزواج، وهذا ليس بكثير جدًا إنما هو موجود، وتجد في المناطق الباردة قد تصل البنت إلي عشرين سنة ولم تحض بعد وهذه ظاهرة يلمسها كل أحد فقول القائل: كيف يدخل بطفلة صغيرة سنها تسع سنوات؟! إنما أوتي من جهله

ومن يكن ذا فم مرٍ مريضٍ ... يجد مر به الماء الزلال

فالنبي - صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم - عقد عليها وهي ابنة ست، ولم تكن حاضت بعد ثم بنا بها سنة اثنتين من الهجرة بعدما وصلت لتسع سنين. فكان لها يوم وقعت هذه الحادثة في غزوة بني المصطلق أقل من خمسة عشر عامًا. فصغر سنها مع ضعف أكلها كل هذا أنتج خفة الوزن التي لم يلاحظها أولئك الذين احتملوا الهودج فهي تعتذر عنهم. فلما حملوا الهودج ووضعوه واستنفروا البعير ومشوا مع الناس، وهم يظنون أن عائشة - رضي الله عنها - في داخل الهودج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت