صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له" [1] ."
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه أو عالمًا أو متعلمًا" [2] وعن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"ومن خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع" [3] .
وقال أبو الدرداء رضي الله عنه:"كن عالمًا أو متعلمًا أو محبًا أو مستمعًا ولا تكن الخامس فتهلك" [4] وهو الذي لا يعلم ولا يتعلم ولا يحب العلماء والمتعلمين ولا يحضر مجالس العلم فهذا هو الهالك، هذا وإن العلوم في الوقت الحاضر قد انتشرت والمعارف قد اتسعت ولكنه قَلَّ العمل والانتفاع بها وثمرة العلم العمل والعلم بلا عمل كشجرة بلا ثمر والعلم ينمو بشيئين العمل به وتعليمه وبذلك تثبت المعلومات وترسخ في الذهن وقد قيل العلم يهتف بالعمل فإن وافقه وإلا ارتحل.
ومن عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم فلا نجاة ولا سعادة للعبد في الدنيا والآخرة إلا بأن يتعلم العلم الشرعي الذي بعث الله به محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ثم يعمل به ويعلمه الناس ويصبر على ذلك كما قال تعالى: {وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} ومراتب العلم أربعة
(1) رواه مسلم.
(2) رواه الترمذي وقال حديث حسن.
(3) رواه الترمذي وقال حديث حسن.
(4) انظر كبائر الذهبي ص (60) .