الصفحة 23 من 62

حديث وتفاصيلها نحو أربعة آلاف حديث [1] .

أيرضى المعرض عن العلم أن يكون كالبهائم السائمة لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا ولا يميز حقًا من باطل، أيرضى إذا قيل له من ربك وما دينك ومن نبيك لا يدري ما الجواب، وإذا قيل له كيف تصلي وكيف تتعبد أجاب بغير الصواب وكيف تبيع وتشتري وتعامل الناس لم يعرف الحلال من الحرام. إن الاشتغال بالعلم من أجل العبادات وأفضل الطاعات وفي الحديث:"تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية ودراسته تسبيح والبحث عنه جهاد وطلبه عبادة وتعليمه صدقة وبذله قربه لأنه معالم الحلال والحرام"، وبيان سبيل الجنة والمؤنس في الوحشة والمحدث في الخلوة والجليس في الوحدة والصاحب في الغربة والدليل على السراء والمعين على الضراء والزين عند الإخلاء والسلاح على الأعداء يرفع الله به أقوامًا فيجعلهم في الخير قادة وفي الهدي أئمة تقتفى آثارهم ويقتدى بأفعالهم وينتهى إلى رأيهم وترغب الملائكة في خلتهم وبأجنحتها تحفهم وفي صلاتها تستغفر لهم ويصلي عليهم كل رطب ويابس حتى حيتان البحر وهوامه وسباع البر وأنعامه والسماء ونجومها والأرض وخزانها [2] والعلم النافع هو الذي يثمر الخشية والتواضع وينفع صاحبه في حياته ويفيده بعد مماته {إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 82] "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث"

(1) انظر الأحكام في شرح أصول الأحكام لابن قاسم (ج 1/ص 9) .

(2) رواه ابن عبد البر في كتاب جامع العلم وفضله وقال هو حديث حسن وروي موقوفا ولعله أشبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت