إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وقوله - صلى الله عليه وسلم -"رضا الله في رضا الوالدين وسخط الله في سخط الوالدين" [1] وإذا رضي الله عنك فأنت من السعداء وقوله - صلى الله عليه وسلم:"بروا آباءكم تبركم أبناؤكم" [2] فالجزاء من جنس العمل وما ربك بظلام للعبيد.
8 -احترام المدرسين وتوقيرهم وإجلالهم والإنصات لهم والتأدب معهم وقبول نصحهم فليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه، وبقدر تأدب الطالب مع المدرسين يكون انتفاعه بالعلم وفهمه له والمعلم شعلة تحرق نفسها لتضيء للناس فلنعرف للمدرسين العاملين المخلصين فضلهم ولنقدر لهم كرامتهم ولنشكرهم على إخلاصهم ونصحهم في سبيل مصلحة أبنائهم الطلبة ولندعو الله لهم بالتوفيق ولنتذكر قول الشاعر:
إن المعلم والطبيب كليهما ... لا ينصحان إذا هما لم يكرما
فاصبر لدائك إن جفوت طبيبه ... واصبر لجهلك إن جفوت معلما
9 -العمل بالعلم والدعوة إليه والصبر على ذلك ليثمر علمك ويزكو وينمو فتنتفع به، وينتفع به غيرك ومن عمل بما علم أورثه الله علم ما لم يعلم فالعلم شجرة لا بد لها من زكاة وثمرة وزكاة العلم وثمرته العمل به وتعليمه من لا يعلمه ومراتب العلم: سماعه ثم عقله ثم تعاهده ثم تبليغه، ومراتب العلم والعمل ثلاثة: رواية وهي
(1) رواه الترمذي وصححه وابن حبان والحاكم.
(2) رواه الطبراني في الكبير الأوسط والحاكم في المستدرك.