الصفحة 4 من 21

نعيم، وأبو عبد الرحمن السُّلمي، وأبو سعيد الماليني، وأبو عثمان الصابوني، وعبد الله بن محمد الأنصاري، وأبو بكر البيهقي، وخلائق لا يحصون من المتقدمين والمتأخرين،

*وقد استخرت الله تعالى في جمع أربعين حديثًا اقتداءً بهؤلاء الأئمة الأعلام وحفاظ الإسلام.

*وقد اتفق العلماء على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال.

*ومع هذا فليس اعتمادي على هذا الحديث، بل على قوله - صلى الله عليه وسلم - في الأحاديث الصحيحة:"ليُبلغ الشاهد منكم الغائب". وقوله - صلى الله عليه وسلم:"نضّر الله [1] أمرأً سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها".

*ثم من العلماء من جمع الأربعين في أصول الدين، وبعضهم في الفروع، وبعضهم في الجهاد، وبعضهم في الزهد، وبعضهم في الآداب، وبعضهم في الخُطب، وكلها مقاصد صالحة رضي الله عن قاصديها.

*وقد رأيت جمع أربعين أهم من هذا كله، وهي أربعون حديثًا مشتملة على جميع ذلك، وكل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين قد وصفه العلماء بأن مدار الإسلام عليه، أو هو نصف الإسلام أو ثلثه أو نحو ذلك.

ثم ألتزم في هذه الأربعين أن تكون صحيحة، ومعظمها في صحيحي البخاري ومسلم، وأذكرها محذوفة الأسانيد، ليسهل حفظها، ويعم الانتفاع بها إن شاء الله تعالى، ثم أتبعها بباب في ضبط خفي ألفاظها.

*وينبغي لكل راغب في الآخرة أن يعرف هذه الأحاديث، لما اشتملت عليه من المهمات، واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات وذلك ظاهر لمن تدبره.

وعلى الله اعتمادي، وإليه تفويضي واستنادي وله الحمد والنعمة، وبه التوفيق والعصمة.

(1) روي بتشديد الضاد وتخفيفها، والتشديد أكثر، ومعناه: حسّنه وجمّله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت