18 - (16) عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلًا قَالَ: للنَّبِي - صلى الله عليه وسلم: أَوْصِنِي. قَالَ: لَا تَغْضَبْ, فَرَدَّدَ مِرَارًا. قَالَ: لَا تَغْضَبْ.
19 - (20) عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ الْبَدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ اَلنَّاسُ مِنْ كَلَامِ اَلنُّبُوَّةِ اَلْأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ, فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ [1] .
20 - (38) عَن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: إِن اللهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقْد آذَنْتُهُ [2] بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَما يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْت سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَلَئِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِيْ عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ، وَأَنَا أكْرَهُ مُسَاءَتَهُ.
21 - (40) عَنِ اِبْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: بِمَنْكِبِي, فَقَالَ: كُنْ فِي اَلدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ [3] , أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ.
وَكَانَ اِبْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ اَلصَّبَاحَ, وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ اَلْمَسَاءَ, وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لمرضك , وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ.
(1) معناه إذا أردتَ فعل شيءٍ، فإن كان لا يستحي من الله عز وجل، ومن الناس في فعله فافعله، وإلا فلا، وعلى هذا مدار الإسلام.
(2) بهمزة ممدودة، إي أعلمته أنه محاربٌ لي.
(3) أي لا تركن إليها، ولا تتخذها وطنًا، ولا خلف نفسك بطول البقاء فيها، ولا بالاعتناء بها، ولا تتعلق منها بما لا يتعلق به الغريب في غير وطنه، ولا تشتغل فيها بما لا يشتغل به الغريب الذي يريد الذهاب إلى بلده.