الصفحة 10 من 33

فإذا أتم سبعة أشواط -من الصفا للمروة شوط، ومن المروة للصفا شوطٌ آخر. فإذا أتم سبعة أشواط- فإنه يقصّر شعر رأسه، ويكون التقصير شاملًا لجميع الرأس، بحيث يبدو واضحًا في الرأس. والمرأة تقصر من كل طرف رأسها بقدر أُنملة، ثم يحلّ من إحرامه حلاًّ كاملًا, فيتمتع بما أحل الله له من النساء والطيب واللباس وغير ذلك.

فإذا كان يوم الثامن من ذي الحجة أحرم بالحج، فاغتسل، وتطيب, ولبس ثياب الإِحرام، وخرج إلي منى فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، خمس صلوات، يصلي الرباعية ركعتين، وكل صلاةٍ في وقتها، فلا جمع في منى، وإنما هو القصر فقط.

فإذا طلعت الشمس يوم عرفة، سار إلى عرفة، فنزل بنمرة إن تيسر له، وإلا استمر إلى عرفة فينزل بها، فإذا زالت الشمس، صلى الظهر والعصر قصرًا وجمع تقديم، ثم يشتغل بعد ذلك بذكر الله، ودعائه، وقراءة القرآن، وغير ذلك مما يقرب إلى الله تعالى، وليحرص على أن يكون آخرَ ذلك اليوم مُلِحًّا في دعاء الله (فإنه حريٌّ بالإِجابة.

فإذا غربت الشمس، انصرف إلى مزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا، ثم يبقى هناك حتى يصلي الفجر، ثم يدعو الله (إلى أن يسفر جدًّا، ثم يدفع بعد ذلك إلى منى، ويجوز للإِنسان الذي يشق عليه مزاحمة الناس، أن ينصرف من مزدلفة قبل الفجر، لأن النبي (رخص لمثله.

فإذا وصل إلى منى بادر فرمى جمرة العقبة الأولى قبل كل شيء بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، ثم ينحر هديه، ثم يحلق رأسه، وهو أفضل من التقصير، وإن قصره فلا حرج، والمرأة تقصر من أطرافه بقدر أنملة. وحينئذٍ يحل التحلل الأول، فيباح له جميع محظورات الإِحرام ما عدا النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت