الصفحة 15 من 33

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تسافر المرأة ثلاثًا إلا مع ذو محرم ) ) [متفق عليه] .

والأحاديث في هذا كثيرة تنهى عن سفر المرأة للحج وغيره بدون محرم لأن المرأة ضعيفة يعتريها ما يعتريها من العوارض والمصاعب في السفر لا يقوم بمواجهتها إلا الرجال وهي مطمع للفساق فلا بد من محرم يصونها ويحميها.

ويشترط في المحرم الذي تصحبه المرأة في حجها:

العقل والبلوغ والإسلام فإن أيست من وجود المحرم لزمها أن تستنيب من يحج عنها.

-2 وإذا كان الحج نفلًا اشترط إِذْن زوجها لها بالحج، لأنه يفوت به حقه عليها، وللزوج حق في منعها من حج التطوع.

-3 يصح أن تنوب المرأة عن الرجل في الحج والعمرة باتفاق العلماء كما يجوز أن تنوب عن امرأة أخرى سواء كانت بنتها أو غير بنتها.

-4 إذا اعترى المرأة وهي في طريقها إلى الحج حيض أو نفاس فإنها تمضي في طريقها وتكمل حجها وتفعل ما تفعله النساء الطاهرات غير أنها لا تطوف بالبيت فإن أصابها ذلك عند الإحرام فإنها تحرم؛ لأن عقد الإحرام لا تشترط له الطهارة.

-5 وتفعل المرأة عند الإحرام كما يفعل الرجل من حيث الاغتسال والتنظيف بأخذ ما تحتاج إلى أخذه من شعر وظفر.

-6 عند نية الإحرام تخلع المرأة البرقع والنقاب إذا كانت لابسة لهما قبل الإحرام؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا تنتقب المرأة المحرمة ) ) [رواه البخاري] . وتغطي وجهها بغير النقاب والبرقع بأن تضع عليه الخمار أو الثوب عند رؤية الرجال غير المحارم لها وكذا تغطي كفيها عنهم بغير القفازين بأن تضع عليهما ثوبًا لأن الوجه والكفين عورة يجب سترها عن الرجال الأجانب في حالة الإحرام وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت