فهرس الكتاب
عمويه، وهو عبد الله بن سعد بن الحسن بن القاسم بن النضر بن معاذ بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن ابي بكر الصديق (490هـ - 563هـ) ، ولد بسهرورد [1] وقدم بغداد شابًا سنة 507 هـ واستوطنها [2] ، وتفقه في المدرسة النظامية ببغداد [3] على مذهب الشافعي، وسمع الحديث على الكثيرين، وقرأ شيئًا من الأدب [4] ،"ثم هب له نسيم الإقبال والتوفيق فدلّه على الطريق وانقطع عن الناس مدة مديدة" [5] ، وآثر العزلة والخلوة [6] وصحب الشيخ حماد بن مسلم الدباس، وحج على التجريد، وقصد ابا الفتوح احمد بن محمد الغزالي وأقام عنده مدة حتى فتح عليه وعلت حاله وعاد إلى بغداد فتكلم في الوعظ و ظهر له القبول وانتفع به خلق [7] ،"وكان مذهبه في الوعظ اطراح الكلفة وترك التسجيع، وبقي مدة سنتين يستقي بالقربة على ظهره بالأجرة ويتقوت بذلك، ويقوت من عنده من الأصحاب، وكان له خربة على دجلة يأوي هو واصحابه إليها يحضر عنده الرجل والرجلان والجماعة إلى أن اشتهر اسمه و ظهر ... فبنى تلك الخربة رباطًا وبنى إلى جانبها مدرسة" [8] ، وسكن الرباط جماعة من أصحابه الصالحين، وكان خلال هذه الفترة يدعو إلى الله ويعظ ويذكر [9] ، وصار مقبولًا عند الملوك"فكان السلطان يزوره و الأمراء ... فصار رحمة لمن"
(1) سهرورد: بلدة قريبة من زنجان بالجبال من عراق العجم، انظر ياقوت، معجم البلدان ج 3،
ص 289. ابن خلكان، وفيات الاعيان، ج 3، ص 205.
(2) الذهبي، المختصر المحتاج إليه، ص 279.
(3) السمعاني، الانساب، ج 3، ص 340.
(4) الذهبي، المختصر المحتاج إليه، ص 279.
(5) الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 39، ص 165، نقلًا عن السمعاني في الذيل. المختصر المحتاج إليه،
ص 279.
(6) السمعاني، الانساب، ج 3، ص 341.
(7) الذهبي، المختصر المحتاج إليه، ص 279.
(8) ابن عساكر، تاريخ مدينة دمشق، ج 36، ص 412. الحموي، معجم البلدان، ج 3، ص 289 - 290. ابن خلكان، وفيات الاعيان، ج 3، ص 204. الذهبي، تاريخ الاسلام، ج 39، ص 164، نقلًا عن ابن النجار.
(9) ابن خلكان، وفيات الاعيان، ج 3، ص 204.