واستدلوا بمجموعة من الأدلة والآثار الضعيفة، كما أنها في حكم الهبة والهبة لا تجب عندهم إلا بالقبض، ويجوز الرجوع فيها قبل القبض ـ وتأتي المسألة في باب الهبة.
القول الثالث: إن كانت العدة مطلقة غير معلقة بسبب فإنه لا يقضى بها، كما لو قال: سأسلفك كذا وكذا، فإنه إذا بدا له أن لا يسلفه فإنه لا يلزم بذلك.
وأما إن كانت معلقة على سبب فإنه يقضى بها، كما لو قال: تزوج وأنا أعطيك كذا وكذا، فإنه يلزمه ذلك، وهذا هو مذهب المالكية.
والراجح القول الأول لصراحة أدلته.
س/ هل الوعد لازم في المعاوضات، كما هو واجب في التبرعات؟
لا يعلم أحد من المتقدمين ـ سواء القائلين بلزوم الوفاء أو عدم اللزوم ـ من يرى لزوم ذلك في المعاوضات ...
خلافًا لما فعله بعض المعاصرين من حمل كلام المتقدمين على الوعد في المعاوضات، بل هو خاص بالتبرعات.
** والراجح على ذلك: أن الإلزام بالوعد في عقود المعاوضات بمنزلة العقد لا فرق بينهما فلا يجوز الإلزام بالوعد بشراء المبيع قبل قبضه وعلى ذلك إذا جاء العميل ووعد البنك بالشراء فإن كان العقد الذي بينهما ملزمًا للطرفين فإنه لا يجوز، وهو من قبيل بيع الإنسان ما ليس عنده وما لا يملكه.
** الخلاف بين المعاصرين في الإلزام بالوعد في المرابحة للآمر بالشراء:
ـ الجهمور: يرون عدم الجواز، منهم مجمع الفقه التابع لمنظمة المؤتمر (يرى الحرمة إذا كانت من الطرفين لا من طرف واحد) والشيخ ابن باز وكثير من الباحثين: ودليلهم أن الإلزام بالوعد بمنزلة العقد، والعبرة في العقود بمعانيها.
ـ جمع من المعاصرين يرى الإلزام، ويستدل بالأدلة العامة على الوفاء بالوعد، والجواب: أننا لا نسلم أنها في المعاوضات بل في التبرعات، وإذا كان الوعد ملزمًا في المعاوضات كان بمنزلة العقد.
ملحوظة:
* قول الشيخ -ابن عثيمين رحمه الله في المسألة-: