يرى تحريم هذه المعاملة حتى ولو لم يكن فيها إلزام سواء أراد العميل السلعة لكي يبيعها ويأخذ الثمن أو لكي يستعملها فالمعاملة مُحرمة مُطلقًا .. وتعليل ذلك:
أ) أنها حيلة على الربا فالأصل أن المصرف يُقرض - 60 ألف- ب 80 ألف فبدلًا من ذلك يُصار إلى هذه السلعة فيقول المصرف للعميل ابحث عن سيارة وأنا اشتريها ثم بعد ذلك أبيعها عليك؛ العميل لا يريد السيارة وإنما يريد النقود فيشتريها المصرف ب 60 ألف حاضرة ويأخذها العميل وقد اشتراها ب 80 مؤجلة فأصبحت دراهم بدراهم بينهما سيارة أو سلعة.
ب) النهي عن بيع العينة فهذه المعاملة داخله في باب العينة وإذا كان شيخ الإسلام يرى تحريم التورق الذي أجازه الأئمة الأربعة ويرى أنه داخل في بيع العينة فبيع المرابحة حتى مع عدم الإلزام أولى بدخوله تحت بيع العينة لأنه دراهم بدراهم بينهما سلعة؛ ولتصحيح هذه المعاملة لابُدَّ أن يكون المصرف مالكًا للسلعة قبل أن يأتيه الناس.
مُناقشة هذه الأدلة .. (الأستاذ عبدالعزيز الشبل) ..:
أ) هُناك فرق وليس كل حيلة محرمة بل هناك حيل جائزة منها ما استعمل رجلًا على خيبر فجاءهم بتمر- صلى الله عليه وسلم - أن النبي - رضي الله عنهم -رواه أبو سعيد الخدري وأبو هريرة: (أَكُلُّ تمر خيبر هكذا؟) فقال: إنا لنأخذ الصاع بالصاعين والصاعين- صلى الله عليه وسلم -جنيب فقال: (لا تفعل، بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبًا) وجه- صلى الله عليه وسلم -بالثلاثة فقال الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى بيع التمر بالدراهم كما قال"بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبا"فهُنا حيلةُ للوصول إلى التمر وهذه حيلة جائزة.
أيضًا مما ورد في الحيل الجائزة قوله تعالى: (فخذ بيدك ضِغثًا ولا تحنث) .
وفي المذكرة الأولى الكلام عن الحيل المحرمة والجائزة.