(( والوصايا جمع وصية كالهدايا وتطلق على فعل الموصي وعلى ما يوصي به من مال أو غيره من عهد ونحوه ) ).
2)قال الأزهري [1] :
(( ويطلق شرعا أيضا على ما يقع به الزجر عن المنهيات والحث على المأمورات ) ).
3)قال العيني [2] :
(( الوصايا وهو جمع وصية من أوصى يوصي إيصاء ووصية ووصى يوصي توصية وذلك موصى إليه وأوصى لفلان بكذا أي جعل له من ماله وذلك موصى له والوصاية بفتح الواو بمعنى الوصية وبكسرها مصدر وأوصى إلى فلان بكذا أي جعله وصيا وذلك موصى إليه، الوصية في الشرع تمليك مضاف إلى ما بعد الموت ) ).
1)يلاحظ اتفاق أهل اللغة في معنى الوصية وهي من أوصى أي وصل، ومنها اشتق المعنى الاصطلاحي للوصية لان الموصي يصل بها ما كان في حياته بما بعد مماته أي يعهد للخلف بأمر يرغب في تحقيقه سواء تعلق الأمر بتوزيع تركة أو القيام بعمل يرغب الموصي من الموصى إليه القيام به.
2)يلاحظ تفسير الوصية في نقول بعض أهل الاصطلاح، بأنها ما يقع به الزجر عن المنهيات والحث على المأمورات وفي هذا خلط واضح في المفاهيم، إذ يقع الزجر أيضا بالموعظة والذكرى وهذا يؤكد ما ذهب إليه الباحثان سلفا من أن هذا الخلط يعود لالتفات أهل تلك التعريفات إلى محتوى المفهوم لا إلى ماهيته، بمعنى أن الموعظة تحتوي على الزجر وكذلك الذكرى.
(1) (( فتح الباري شرح صحيح البخاري /5/ 355 ) )، المؤلف أحمد بن علي بن حجر العسقلاني )) + (( عمدة القاري شرح صحيح البخاري /21/ 37 ) )المؤلف: محمود بن أحمد بدر الدين العيني.
(2) (( عمدة القاري شرح صحيح البخاري /21/ 37 ) )المؤلف: محمود بن أحمد بدر الدين العيني.