فهرس الكتاب
المسألة الثالثة: أمهات كتب التفسير والشروح:
1)لم يرد عند المفسرين والشراح تفسير النصيحة أو أحد مشتقاتها الواردة في القران أو السنة بأنها الوصية.
2)من النادر جدا عند المفسرين والشراح تفسير الوصية بأنها النصيحة ومن الشواهد النادرة على ذلك، قول المناوي [1] - رحمه الله- عند شرحه لحديث: (( أوصيك بتقوى الله ) )فقال: (( قد جمع الله فيها كل نصح ودلالة وإرشاد ) ).
أولا: الاستنتاجات
من خلال تتبع معاني المفاهيم سالفة الذكر وتتبع مواطن استخدامها في الكتاب والسنة وفي أمهات كتب اللغة والتفاسير والشروح تم التوصل إلى الاستنتاجات الآتية: - تتجلى حقائق الأشياء في خصائصها التي تميزها عن بعضها وهذا ينطبق أيضا على المفاهيم والمصطلحات دقيقة المعنى وان اختلفت تعريفاتها عند أهل الاصطلاح.
-لكل مفهوم في هذا البحث ماهية تميزه عن المفاهيم الأخرى القريبة منه في المعنى فللنصيحة ماهية خاصة (حقيقة) تميزها عن الموعظة والوصية كما أن للموعظة ماهيتها التي تميزها عن النصيحة والوصية وكذلك للوصية ماهيتها المميزة لها أيضا.
1 -في النصيحة تعيين بينما في الموعظة تضمين، أي في النصيحة توجيه مباشر لشخص بعينه أو لأشخاص قلوا أو كثروا وتحديد لوجه القصور أو الخطأ وتوجيه مباشر إلى مواطن الخير، بينما تحتوي كل موعظة ضمنا على نصيحة أو أكثر.
2 -في النصيحة تصريح بينما في الموعظة تلميح، أي أن الناصح يصرح للمنصوح بوجه القصور أو العيب الذي فيه لأنه المعني وحده بالنصيحة، وفي الموعظة يكون التلميح ومن الشواهد على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم في أكثر من موعظة (( ما بال أقوام ) ).
(1) (( فيض القدير شرح الجامع الصغير /3/ 79 ) )المؤلف: محمد المناوي.