الصفحة 22 من 34

إدراك المقاصد [1] . وقد قصَّ الله تعالى عظيم أثر الدعاء في حصول المطلوب من الولد في كتابه الحكيم في غير ما موضع. فهذا خليل الرحمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام دعا الله تعالى أن يرزقه ولدًا ذكرًا فقال: {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ} [2] ، فأجاب رب العالمين دعاءه قال الله تعالى: {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ} [3] . وهذا نبي الله زكريا عليه الصلاة والسلام دعا ربه أيضًا أن يهبه غلامًا زكيًا، فقال كما قصَّ تعالى: {رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ} [4] . فأجاب الله تعالى دعاءه وسؤاله قال جل جلاله: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى} [5] .

لكن ينبغي أن يتنبه إلى أنه ليس هناك دعاء مخصوص عند الجماع للحصول على النوع المطلوب من الولد [6] ، بل يدعو العبد بما شاء. والدعاء وسيلة تنجح بها سائر الوسائل المباحة.

وبالنظر إلى الأسباب والوسائل التي تستعمل وتتخذ لتحديد جنس الجنين يمكن القول أنها ترجع إلى قسمين في الجملة وفق ما تستند إليه:

الأول: طرق ووسائل عامة غير طبية.

الثاني: طرق ووسائل طبية.

ولكي نصل إلى حكم هذه السبل والطرق نحتاج إلى نظر في مدى مراعاة هذه الطرق المختلفة للضوابط والمعايير التي تميز الحلال من الحرام في عملية تحديد جنس الجنين. وهذا ما سيتناوله المطلبان التاليان:

(1) الجواب الكافي ص 3، 9.

(2) الصافات:100.

(3) الصافات:101.

(4) آل عمران: 38.

(5) الأنبياء: 90.

(6) ومن ذلك ما جاء في كتاب مفيد العلوم ومبيد الهموم للخوارزمى ص 85: أن من أراد الولد فليقرأ عند الجماع {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ) قول: اللهم ارزقنى من هذا الجماع ولدا أسميه محمدًا أو أحمد، يرزقه الله الولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت