الصفحة 26 من 34

المطلب الثاني: الطرق الطبية لتحديد جنس الجنين

الطرق الطبية التي يُسعى من خلالها إلى تحديد جنس المولود على اختلافها تجتمع في كونها تسعى إلى تلقيح البويضة بالحيوانات المنوية الحاملة للجنس المرغوب فيه، بعد العمل على فصلها بالوسائل المختلفة. وهناك طرق عديدة لفصل الحيوانات المنوية للحصول على الجنس المطلوب؛ فمنها ما يعتمد على الغربلة، ومنها ما يعتمد على الطرد المركزي، ومنها ما يعتمد على اختلاف الشحنات الكهربائية، إلا أن هذه الوسائل جميعها لم تحقق نتائج مرضية، الأمر الذي دفع العلماء للبحث عن طرق أكثر دقة، وأكثر نجاحا وفعالية. ومع توالي الأبحاث والدراسات للوصول إلى وسيلة تكون أكثر دقة، لجأ العلماء إلى طريقة فصل الحيوانات المنوية بالاعتماد على محتويات المادة الوراثية (DNA) ، ثم تطور الأمر إلى تقنية فصل الأجنة وهي من أنجح الوسائل التي توصلت إليها الأبحاث والدراسات لتحديد جنس الجنين.

وبعد نجاح عملية الفصل يتم التلقيح بعد ذلك؛ إما عن طريق التلقيح الصناعي، أو عن طريق أطفال الأنابيب التلقيح المجهرى.

وملخص ما يجري في عملية التلقيح الصناعي أنه يتم متابعة التبويض ثم حقن الحيوانات المنوية المذكرة أو المؤنثة داخل الرحم في وقت التبويض وتبلغ نسبة حدوث الحمل 25?، ويكون الجنين من الجنس المرغوب فيه سواء أكان ذكرًا أم أنثى بنسبة 80?.

أما طريقة التلقيح المجهري فهي أكثر دقة وفيها يتم متابعة التبويض ثم ارتشاف البويضات خارج جسم المرأة عن طريق المهبل (بدون جراحة) ، ويلي ذلك تلقيح البويضات بالحيوانات المنوية بعد فصلها، وفي اليوم الثالث بعد التلقيح يتم فصل خلية واحدة من البويضة الملقحة وفحصها وراثيًّا لمعرفة جنس الجنين ثم إعادة البويضات المطلوبة فقط إلى الرحم، وتبلغ نسبة الحمل في هذه الطريقة 50?، ونسبة حصول الجنين المرغوب فيه أكثر من 99? [1] .

(1) الوراثة والإنسان ص 164، دراسات فقهية في قضايا طبية معاصرة 2/ 859 - 861، كيف تختار جنس مولودك للدكتور لاندروم والدكتور دافيد ص 222 - 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت