الصفحة 27 من 34

والحقيقة أن هذه الوسائل على تنوعها واختلافها يجري فيها من حيث تكييفها الواقعي وحكمها الشرعي ما ذكره العلماء في مسألة التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب. وقد أصدر المجمع الفقهي فيها قرارًا تضمن جواز الصورتين التاليتين:

الأولى: أن تؤخذ نطفةٌ من زوجٍ وبويضةً من زوجتِه ويتم التلقيح خارجيًّا ثم تزرع اللقيحة في رحم الزوجة.

الثانية: أن تؤخذ بذرة الزوج وتحقن في الموضع المناسب من مهبل زوجته أو رحمها تلقيحًا داخليًّا.

فجاء في قرار المجلس فيما يخص هاتين الصورتين (( فقد رأى مجلس المجمع أنه لا حرج من اللجوء إليهما عند الحاجة مع التأكيد على ضرورة أخذ كل الاحتياطات اللازمة ) ) [1] .

فالذي يظهر جواز استعمال هذه الوسائل الطبية مع مراعاة الضوابط السابقة الذكر، ولاسيما اتخاذ الضمانات اللازمة والتدابير الصارمة لمنع أي احتمال لاختلاط المياه المفضي إلى اختلاط الأنساب. ولا يغيب التأكيد على حفظ العورات وصيانتها من الهتك، وذلك من خلال قصر الكشف على موضع الحاجة قدرًا وزمانًا، وأن تكون العملية من الموافق في الجنس درءًا للفتنة ومنعًا لأسبابها.

(1) قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي. ص 74 - 76، الدورة الثالثة مجمع الفقه الإسلامي المنعقدة بِعَمَّان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من 8 - 13 صفر 1407 هـ، 11 - 16 أكتوبر 1986 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت