الصفحة 21 من 146

المعاملات في الديون .. ؛ لأن الله أخبر به عن المؤمنين، وما أخبر به عن المؤمنين، فإنه من مقتضيات الإيمان وقد أقرهم عليه الملك الديان.

85 -ومنها: وجوب تسمية الأجل في جميع المداينات وحلول الإجارات.

86 -ومنها: أنه إذا كان الأجل مجهولا، فإنه لا يحل؛ لأنه غرر وخطر، فيدخل في الميسر.

87 -ومنها: أمره تعالى بكتابة الديون، وهذا الأمر قد يجب، إذا وجب حفظ الحق، كالذي للعبد عليه ولاية، كأموال اليتامى، والأوقاف، والوكلاء، والأمناء، وقد يقارب الوجوب، كما إذا كان الحق متمحضا للعبد، فقد يقوى الوجوب وقد يقوى الاستحباب، بحسب الأحوال المقتضية لذلك.

88 -ومنها: أمره تعالى للكاتب أن يكتب بين المتعاملين بالعدل، فلا يميل مع أحدهما لقرابة ولا غيرها، ولا على أحدهما لعداوة ونحوها.

89 -ومنها: أن الكتابة بين المتعاملين من أفضل الأعمال، ومن الإحسان إليهما، وفيها حفظ حقوقهما، وبراءة ذممهما كما أمره الله بذلك، فليحتسب الكاتب بين الناس هذه الأمور، ليحظى بثوابها.

90 -ومنها: أن الكاتب لا بد أن يكون عارفا بالعدل، معروفا بالعدل؛ لأنه إذا لم يكن عارفا بالعدل لم يتمكن منه، وإذا لم يكن معتبرا عدلا عند الناس رضيا، لم تكن كتابته معتبرة، ولا حاصلا بها المقصود، الذي هو حفظ الحقوق.

91 -ومنها: أن من تمام الكتابة والعدل فيها، أن يحسن الكاتب الإنشاء، والألفاظ المعتبرة في كل معاملة بحسبها، وللعرف في هذا المقام اعتبار عظيم.

92 -ومنها: أن الكتابة من نعم الله على العباد التي لا تستقيم أمورهم الدينية ولا الدنيوية إلا بها، وأن من علمه الله الكتابة، فقد تفضل عليه بفضل عظيم، فمن تمام شكره لنعمة الله تعالى، أن يقضي بكتابته حاجات العباد، ولا يمتنع من الكتابة، ولهذا قال: {وَلا يَابَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت