485 - {فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا} أي كسرا وقطعا، وكانت مجموعة في بيت واحد، فكسرها كلها، {إِلا كَبِيرًا لَهُمْ} أي إلا صنمهم الكبير، فإنه تركه لمقصد سيبينه، وتأمل هذا الاحتراز العجيب، فإن كل ممقوت عند الله، لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم، إلا على وجه إضافته لأصحابه، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول:"إلى عظيم الفرس""إلى عظيم الروم"ونحو ذلك، ولم يقل"إلى العظيم"وهنا قال تعالى: {إِلا كَبِيرًا لَهُمْ} ولم يقل"كبيرا من أصنامهم"فهذا ينبغي التنبيه له، والاحتراز من تعظيم ما حقره الله، إلا إذا أضيف إلى من عظمه.
486 - {فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلا كَبِيرًا لَهُمْ} أي إلا صنمهم الكبير، فإنه تركه لمقصد سيبينه، وتأمل هذا الاحتراز العجيب، فإن كل ممقوت عند الله، لا يطلق عليه ألفاظ التعظيم، إلا على وجه إضافته لأصحابه، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كتب إلى ملوك الأرض المشركين يقول:"إلى عظيم الفرس""إلى عظيم الروم"ونحو ذلك، ولم يقل"إلى العظيم"وهنا قال تعالى: {إِلا كَبِيرًا لَهُمْ} ولم يقل"كبيرا من أصنامهم"فهذا ينبغي التنبيه له، والاحتراز من تعظيم ما حقره الله، إلا إذا أضيف إلى من عظمه.
487 - {وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} ، وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا التي من دخلها، كان من الآمنين، من جميع المخاوف، النائلين كل خير وسعادة، وبر، وسرور، وثناء، وذلك لأنه من الصالحين، الذين صلحت أعمالهم وزكت أحوالهم، وأصلح الله فاسدهم، والصلاح هو السبب لدخول العبد برحمة الله، كما أن الفساد، سبب لحرمانه الرحمة والخير، وأعظم الناس صلاحا، الأنبياء عليهم السلام ولهذا يصفهم بالصلاح، وقال سليمان عليه السلام: {وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ} .