وهذا يتطلب تلبية المادة العلمية لخصائص نمو المتعلمة المراهقة في النواحي الجسمية والفسيولوجية والحركية ومنها:
* سرعة النمو الجسمي.
* البنات أبكر نضجًا من البنين بحوالي سنتين.
* تصل المراهِقة خلال هذه المرحلة إلى أقصى طاقة لاستخدام جهازها العضلي مع السرعة وإتقان الحركات، وهذا يترتب عليه قدرتها على كسب المهارات الدقيقة وإتقانها.
* هناك تغيرات فسيولوجية تؤدي إلى البلوغ.
* تصحب النمو الجسمي السريع للمراهقة آثار نفسية بعيدة المدى، خاصة إذا لم تُعد للتغيرات المصاحبة لهذا النمو، إلى درجة أن صوتها يبدو أحيانًا غريبًا عليها.
* لكل مراهقة معدل نمو جسمي خاص بها برغم التساوي في العمر الزمني مما يتسبب عنه بعض الحرج والمشكلات الانفعالية للمتأخرات في النمو أو المتقدمات جدًا فيه.
الخصائص السابقة تلقي بظلالها على النمو النفسي للمراهقة ويظهر ذلك في اهتمامها بنفسها وبصحتها وغذائها وكل ما يتعلق بجسدها ونموه، وهذه الآثار النفسية تنعكس على احتياجاتها، والتي أعتقد أن مواقف التعليم والتعلم الصفية يجب أن توليها كل عناية واهتمام وإلا أصبحت قضية استمتاع الطالبة بالحصة المدرسية أمرًا مشكوكًا فيه.
كما ينبغي أن تلبي المادة العلمية لخصائص نمو المتعلمة المراهقة في النواحي العقلية ومنها:
* لا يوجد في النمو العقلي ما يناظر القفزة السريعة التي تحدث في النمو الجسمي، فالنمو العقلي الذي يكون معدله سريعًا في مرحلة الطفولة يكون بطيئًا نسبيًا في مرحلة المراهقة.
* يتضح النمو العقلي للمراهقة في زيادة قدرتها على التعلم المبني على الفهم وإدراك العلاقات، وعلى ممارسة التفكير الاستدلالي والاستقرائي.
* تزداد مقدرة المراهقة على الانتباه سواء من حيث مدته، أو من حيث المقدرة على الانتباه إلى موضوعات معقدة ومجردة.
* تميل المراهقة إلى تنمية معارفها ومهاراتها العقلية بدرجة لم يسبق لها مثيل قبل هذه المرحلة، كما تزداد مقدرتها على التخيل المجرد المبني على الألفاظ والصور اللفظية.
* تصبح المراهقة أقل ميلًا إلى التذكر الآلي إذا ما قورنت بحالها في مرحلة الطفولة.
* تظهر وتتميز القدرات اللغوية والفنية والمكانية والميكانيكية والسرعة وغيرها.
* تنضج في هذه المرحلة الاستعدادات والميول المهنية، وتظهر الفروق الفردية فيها بشكل واضح وصريح.
* لا شك أن معرفتنا بالخصائص المميزة للنمو العقلي للمراهقة يساعدنا في جعل أساليب تدريسنا أكثر ملاءمة لذه الخصائص وهكذا نتيح للطالبة فرص الاستمتاع بالموضوعات والقدرات وممارسة المهارات العقلية التي تتحدى إمكاناتها الذهنية ويصبح تحقيق ذاتها وري ظمأها المعرفي مصدرًا من مصادر استمتاعها بالحصة التعليمية التعلمية.