تساعد وسائط الاتصال التعليمية في تحسين مستوى التدريس بتعويض المتعلمات عن الخبرات التي لم تمررن بها سواء: لخطورة تعرضهن لها (مثل التفجيرات النووية) ، أو لبعدها عن مكان الدراسة (عند دراسة طرق استخراج الفحم والذهب من المناجم، أو حياة الإسكيمو) ، أو لتباعد فترات حدوثها (مثل ظواهر الخسوف والكسوف) ، أو لصِغر الشيء المستهدف دراسته (مثل دراسة الخلية الحية) أو لِكبره (عند دراسة حركة الكواكب، أو حركة الأرض) ، أو معقدة (عند دراسة آلة الاحتراق الداخلي للسيارة) ، أو مستحيلة (عند دراسة طبقات الأرض الداخلية، أو حياة قدماء المصريين) .
في كل الخبرات السابقة يمكن الاستفادة من وسائط الاتصال التعليمية الحديثة في تحقيق تعليم أفضل يترتب عليه بالتالي تعلُّم أثمر.
فكثيرًا ما يُلاحظ أن الطالبات ترددن وتكتبن ألفاظًا دون أن تدركن مدلولها، ولذلك فهن تعتمدن على حفظها واستظهارها حتى يحين وقت الامتحان لتتخلصن منها إلى الأبد، وتكون النتيجة نسيان هذه المعلومات بعد أدائهن للامتحان، لكن استعمال وسائط الاتصال التعليمية يزوِّد المتعلمات بأساس مادي محسوس لأفكارهن، وهذا يقلل من استخدام الألفاظ التي لا تفهمن لها معنى.
والأمثلة لذلك كثيرة، منها ما يلي:
أ ـ في دروس العلوم:
* موضوع تركيب الزهرة: يتضمن ألفاظًا مثل الكأس وسبلاته، والتويج وبتلاته، والطلع، والمتاع، والمبيض والقلم والميسم، والبويضة وحبة اللقاح ... الخ.
* موضوع تركيب الحشرة: يتضمن ألفاظًا مثل قرون الاستشعار، والتعرّق الشبكي، والعين المركبة، والأرجل المفصلية ... الخ.
* موضوع الميزان الحساس: يتضمن ألفاظًا مثل قب الميزان، ومنشور من العقيق، ومسمار محوي ... الخ.
ب ـ في دروس الرياضيات: تتضمن كثير من الألفاظ مثل المكعب، والمنشور، والمثلث، ومتوازي الأضلاع، ونصف القطر ... الخ.
ج ـ في دروس اللغة: يرد كثير من الألفاظ وتتضمن كثير من مهارات التخاطب والكتابة التي يمكن توظيف الوسائط التكنولوجية في تيسير فهمها.
د ـ في الدراسات الاجتماعية: ترد مصطلحات مثل الهضبة، والجبل، والسهل، والطقس، والمناخ، والقارات، والأرض، والخور، والخليج، ... الخ.
وغني عن الذكر أن استخدام المعلمة لوسائط الاتصال التعليمية يجنب الطالبات ترديد الألفاظ وكتابتها دون إدراك مدلولها، ودون تكوين صورة ذهنية صحيحة عنها.