الطرفين، وأمّا إذا ظهر ذلك في سلوك الوالدين مع الأولاد فهنا تكمن المشكلة في كلا الجنْسين .. فيتعالى الأخ على أخته، ويشعِرها أنّ له منزلةً خَاصّة عند والديه، وتحاول البنْت أن تتقرّب لوَالديها، وربّما أخذت تتقمّص شخصيّة الذكر، وتحاكي تصرّفاته، لِترْضِي والديهَا فيما تظنّ ..
وفي كثير من الأسر عندما يولد مولود ذكر، تلمس الأنثى من والديها الإهمال لها، والانصرَافَ عنها، مهما حاولتْ أن تتقرّب لهما، ممّا يجعلها تحسّ أنّها غير محبوبة ولا مرغوبة لهما، فتشعر باليأس والدونيّة، وتؤثر المواقف السلبيّة، ممّا ينعكس على نفسها بالكسل والخمول، ونادرًا ما يبعث ذلك على محاولة التعويض بنوع منَ الجدّيّة والإبداع، الذي يفرض على الوالدين التعديلَ لموقفهما غير العدل ..
* ـ وبعد؛ فماذا على الآباء أن يعطوا لأبناءهم.؟ يتّضح لنا من العرض السابق أنّ الآباء مسئولون أن يعطوا أبناءَهم الكثير، وأهمّ ذلك يتجلّى فيما يلي:
1 ـ الشعور بالأمن النفسيّ، وهو ما يجمع كثيرًا من الحقائق السالفة ..
2 ـ الشعور بالقرْب والالتصاق والمَحبّة.